199 عامًا من العطاء.. كيف رسخ قصر العيني مكانته في الطب والتعليم | فيديو
يحتفل قصر العيني، الصرح الطبي الأقدم في مصر، بمرور 199 عامًا على تأسيسه، مسجلًا مسيرة عطاء مستمرة في تقديم الرعاية الصحية والتعليم الطبي على أعلى مستوى"، ويجمع الاحتفال بين الاعتراف بتاريخ عريق وخبرات تمتد عبر أجيال من الأطباء الذين خرجوا من الكلية وأسهموا في خدمة مصر والمنطقة العربية وأفريقيا.
قصر العيني يحتفل بمرور 199 عامًا على الريادة الطبية والتعليمية
وأكد الدكتور حسام صلاح عميد كلية طب قصر العيني، أن القصر لطالما كان قلب السياسة الصحية المصرية وركيزة لتطوير نظم التعليم الطبي منذ عهد محمد علي باشا، حيث أسهم في إنشاء أول كلية طب عسكرية، وبدأت مهمتها الأساسية دعم الجيش المصري، بقيادة الطبيب الفرنسي أنطوان كلبيك.
وأضاف الدكتور حسام صلاح عميد كلية طب قصر العيني، أن قصر العيني كان مركزًا لانطلاق الصحة العامة وإنشاء الجمعية الطبية المصرية، وشارك في صياغة السياسات الوطنية على مدار قرنين.
لجنة لتطوير التعليم الطبي
في إطار مواكبة التطورات العالمية، تم تشكيل لجنة لتطوير منظومة التعليم الطبي بالكلية، بهدف رفع مستوى خريجي الكلية وتحديث المناهج بما يتماشى مع المعايير الدولية. وأوضح العميد أن اللجنة تركز على أربعة محاور رئيسية، أولهما مراجعة المقررات الدراسية، تضم مراجعة توصيفات البرامج ودمج العلوم الأساسية مع العلوم السريرية، وإقامة علاقات أفقية وراسية بين الأقسام لضمان توافق المقررات مع معايير الجودة الدولية.
بالإضافة إلى التقييم والتقويم، من خلال تطوير أساليب التقييم لتشمل التقويم الكلي الذي يقيس مهارات وسلوكيات الطالب وأدائه الأكاديمي بشكل شامل، مع التركيز على الشفافية والحياد في قياس الكفاءة، ووسائل التعليم الحديثة تعزيز التعليم بالمحاكاة، لضمان تعرض الطالب لعدد كافٍ من الحالات العملية، وتحقيق الكفاءة المطلوبة للطبيب الآمن على المرضى والمجتمع، والتقنيات الحديثة والتعليم عن بعد: تطبيق أساليب مثل "الفليبت كلاس روم" والوسائل الإلكترونية في بعض جوانب التعليم، مع التأكيد على أن التفاعل المباشر مع الأستاذ يظل جوهر العملية التعليمية.
وأشار إلى أن هذه المبادرات تمثل جزءًا من سعي الكلية للاستمرار في ريادتها في التعليم الطبي، وتزويد الأطباء بالمهارات والمعرفة اللازمة لمواجهة التحديات الصحية الحديثة، مؤكدًا أن قصر العيني لا يمثل مجرد صرح تعليمي وطبي، بل مدرسة علمت أجيالًا من الأطباء الذين أصبحوا علامات بارزة في المجتمع الطبي المصري والعربي، ويمثل رمزًا للفخر في تاريخ الطب الحديث في مصر.
وأضاف أن تطوير التعليم الطبي هو استمرارية طبيعية لمسيرة الكلية، حيث يسعى القائمون على الكلية لتحقيق التوازن بين الخبرة التاريخية والابتكار التعليمي الحديث، بما يضمن استمرار تفوق كلية طب قصر العيني على المستويين الإقليمي والدولي.



