بعد الصيام.. أكل المحار محبب لأهالي السويس.. غذاء بحري يزين موائد الطعام
جمل وطماطم البحر والسرومباء، أنواع من المحار والمأكولات البحرية المستخرجة منه، والذي يتم جلبه من خليج السويس؛ أحد أبرز ملامح التراث البحري لأهالي المدينة، حيث لا يقتصر على كونه طعاماً، بل يعكس ثقافة متوارثة عبر الأجيال تجمع بين العادات الشعبية والطعام.
خليج السويس ثروة بحرية متنوعة
يؤكد بكري أبو الحسن، شيخ الصيادين بالسويس، إنَّ خليج السويس يتميز بمساحة واسعة وبيئة بحرية غنية تضم تنوعاً كبيراً من الكائنات البحرية، من بينها القشريات كالجمبري والكابوريا، إلى جانب الرخويات داخل المحارات والأصداف، مشيراً إلى إنَّ هذه الكائنات تحتوي على نسب عالية من البروتين والفوسفور؛ مما يجعلها مصدراً غذائياً مهماً لسكان المدينة.
المحار جزء من غذاء أهالي السويس
وأوضح إنَّ تناول المحار في السويس يعد جزءاً من الحياة اليومية خاصة خلال فصل الشتاء؛ حيث يفضل الأهالي تناول المحار المجفف المعروف باسم "السرومباء"، والذي يُقدم في سندوتشات ضمن جلسات المساء، لما يتميز به من قيمة غذائية عالية وخلوه من الدهون والكوليسترول.
السرومباء وطماطم البحر أشهر أطباق الخليج
ومن جانبه قال سمير عبد الكريم، الشهير بـ "اللول" صاحب أحد أقدم محال بيع المأكولات البحرية بمنطقة الغريب، إنَّ جمل البحر أو السرومباء يعد من أشهر الكائنات البحرية في الخليج؛ حيث يتم استخراجه من الأصداف ثم يسلق أو يجفف ليؤكل لاحقاً، موضحاً إنَّ تسميته تعود إلى تحركه في قاع البحر بشكل يشبه قوافل الجمال.
وأضاف إنَّ طماطم البحر تعد أيضاً من الأطباق المميزة؛ حيث يتميز المحار بلونه الأحمر الذي يدل على غناه بالفوسفور، ويتم تقديمه طازجاً أو مسلوقاً ضمن أطباق المأكولات البحرية الشهيرة.
اللوجز والسريديا نكهات من أعماق البحر
وأشار إلى إنَّ من بين الأنواع الأخرى المنتشرة "اللوجز"، وهو رخوي يتم سلقه على نار هادئة ثم استخراجه وتنظيفه ليقدم بارداً، إلى جانب "السريديا" التي تعد من أنواع المحار الصغيرة ذات الأصداف اللامعة؛ حيث يتم استخراج المادة الغذائية منها واستخدام أصدافها في الصناعات اليدوية.