عاجل

انهيار الذهب بشكل مفاجئ.. نائب حاكم مصرف سوريا يكشف أسباب الأزمة

الذهب
الذهب

قال الاقتصادي البارز مخلص الناطر، نائب حاكم مصرف سوريا المركزي، إن الانخفاض الحاد الذي شهده سعر الذهب في الأيام الماضية، بنسبة تزيد عن 5% في يوم واحد، يمكن تفسيره بمنطق بسيط بعيدًا عن التحليلات المعقدة.

وأوضح الناطر في تغريده له عبر منصة «إكس» أن أي أصل مالي ينخفض قيمته فقط عندما يتفوق عدد البائعين على عدد المشترين، وهو بالضبط ما يحدث حاليًا في سوق الذهب.

وأضاف الناطر أن الوضع الحالي يمكن تلخيصه في ثلاث نقاط رئيسية، أولًا: غياب المشتري الأكبر للذهب، وهو الصين، التي كانت على مدار السنوات الماضية من أكبر المشترين لهذا المعدن الثمين، لكن الصين توقفت عن الشراء مؤقتًا.

وقال إن الصين حاليًا تركز على تأمين احتياجاتها الأساسية مثل الطاقة والغذاء، وهذا هو سبب توقفها عن شراء الذهب.

ثانيًا: أشار الناطر إلى دخول بائعين جدد للسوق، خاصة في الصناديق في الشرق الأوسط مثل دبي وقطر، التي بدأت تبيع الذهب.

وتابع: «الصناديق دي مش بعت الذهب لأنهم فقدوا الثقة فيه، لكن هم في حاجة للسيولة حاليًا. لما بتكون محتاج للنقد، ما تبيعش الأصول غير السائلة، وبالتالي القرار المنطقي هنا هو بيع الذهب».

أما النقطة الثالثة، فكانت التحول في توجه المستثمرين من «الخوف من المستقبل» إلى «ضغط الحاضر»، موضحًا أن الذهب عادة ما يُشترى في أوقات القلق بشأن المستقبل، لكن في أوقات الأزمات الفورية، يتحول التركيز نحو السيولة.

واستكمل حديثه قائلاً: «لما الأزمة تكون حالًا، الناس بتحتاج للنقد أكتر من أي حاجة تانية، والذهب مش هيفيد في اللحظات دي».

وفيما يتعلق بتغير أساسيات الذهب، أكد الناطر أن هذه الأساسيات لم تتغير، مؤكدًا: «الصين مش هترجع تشتري السندات الأمريكية بنفس الوتيرة القديمة، لكن الاتجاه طويل الأجل مازال لصالح الذهب، والطلب الآسيوي هيرجع مع استقرار أسواق الطاقة».

وأضاف أن مع انخفاض الأسعار، هتقل ضغوط البيع، مُشيرًا أن نفس المستثمرين الذين يبيعون الآن هم أول من سيشترون عند الاستقرار.

واختتم الناطر حديثه بالتأكيد على أن ما يحدث حاليًا في سوق الذهب ليس «انهيارًا»، بل هو مجرد «أزمة سيولة مؤقتة».

وأضاف أن أكبر الفرص في الأسواق تظهر دائمًا عندما يضطر الأقوياء للبيع، وليس عندما يريدون ذلك، مؤكدًا أن هذه الفترة قد تكون فرصة مثالية للمستثمرين في المدى البعيد.

تم نسخ الرابط