عاجل

تفاصيل الكشف عن مبنى أثري يعود للقرن الخامس الميلادي بمنطقة القلايا في البحيرة

تفاصيل الكشف عن مبنى
تفاصيل الكشف عن مبنى أثري يعود للقرن الخامس الميلادي بمنطقة

 نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار في اكتشاف مبنى أثري بمنطقة القلايا بمركز حوش عيسى في البحيرة، يرجع تاريخه إلى القرن الخامس الميلادي، ويرجح استخدامه كدار للضيافة خلال المراحل المبكرة من الرهبنة القبطية.

 

ويعد هذا الكشف إضافة علمية مهمة لدراسة تطور العمارة الديرية في مصر، خاصة أن منطقة القلايا تصنف كواحدة من أكبر التجمعات الرهبانية في التاريخ المسيحي، حيث تعكس تخطيطاتها المعمارية بدايات نشأة الأديرة.


وجاء الوصف المعماري حيث أوضحت أعمال الحفائر أن المبنى يتكون من 13 حجرة متعددة الاستخدامات، شملت: حجرات لإقامة الرهبان بشكل فردي وجماعي؛ وقاعات مخصصة للتعليم واستقبال الزوار؛ ومرافق خدمية تضم مطبخا ومخازن
كما تم الكشف عن صالة كبيرة في الجزء الشمالي تحتوي على مصاطب حجرية مزخرفة، يرجح استخدامها لاستقبال الزائرين، إلى جانب وجود موضع مخصص للصلاة يتوسط المبنى، يتضمن حنية تتصدرها علامة الصليب.


وأسفرت الحفائر عن عدد من اللقى الأثرية المهمة، من بينها: رسوم جدارية لشخصيات رهبانية وزخارف نباتية؛ وجدارية فنية تصور غزالتين بزخارف رمزية عمود رخامي كامل وتيجان وقواعد أعمدة؛ وأوان فخارية مزخرفة، بعضها يحمل كتابات قبطية؛ وبقايا عظام طيور وحيوانات وأصداف محار
كما تم العثور على قطعة حجرية منقوشة باللغة القبطية يعتقد أنها شاهد قبر لشخص يدعى “أبا كير بن شنودة”، ما يشير إلى استمرار النشاط البشري بالموقع خلال فترات ازدهار الرهبنة.


ويعكس هذا الكشف تطور الحياة الرهبانية في مصر، بدءا من القلايات الفردية البسيطة، وصولا إلى تجمعات شبه جماعية ومنشآت خدمية متكاملة، كما يبرز ثراء الفن القبطي المبكر وما يحمله من رموز ودلالات دينية وتاريخية.


تجدر الإشارة إلى أن أعمال البعثة بدأت بالموقع منذ عام 2023، حيث تم خلال المواسم السابقة الكشف عن منشآت رهبانية أخرى ومبان خدمية، إلى جانب مجموعة من الأواني الفخارية والرسوم الجدارية.


ويمثل هذا الكشف خطوة جديدة نحو فهم أعمق لتاريخ الرهبنة القبطية في مصر، ويؤكد الأهمية الأثرية الكبيرة لمنطقة القلايا كأحد أقدم مراكز الحياة الرهبانية في البلاد.

تم نسخ الرابط