غارات إسرائيلية على مقر الصناعات الإلكترونية في طهران.. وإخلاء مطار بن جوريون
شنت إسرائيل، الاثنين، سلسلة غارات جوية متواصلة على العاصمة الإيرانية طهران، طالت مناطق متفرقة من المدينة وأسفرت عن انقطاع التيار الكهربائي في أجزاء واسعة منها، وفق ما أفاد به شهود عيان وسكان محليون.
وكان من أبرز الأهداف التي طالتها الضربات مبنى الصناعات الإلكترونية التابع لوزارة الدفاع الإيرانية على طريق صياد شيرازي السريع، حيث اندلعت حرائق في أعقاب القصف. ودوت انفجارات عنيفة في أرجاء المدينة، لا سيما في مناطقها الشرقية والغربية والشمالية.
وامتدت الضربات إلى خارج العاصمة، إذ راح ضحيتها 6 قتلى على الأقل في غارة استهدفت مدينة تبريز شمال غربي البلاد، وسط تقارير عن دوي انفجارين وتحليق مقاتلات في أجواء المدينة.
صفارات الإنذار تربك إسرائيل
على الجبهة الإسرائيلية، دوت صفارات الإنذار في مطار بن جوريون جنوب شرق تل أبيب، فيما أقدمت السلطات على إخلاء المسافرين احترازيا، وأعلنت قيادة الجبهة الداخلية انطلاق التحذيرات في مناطق عدة، شملت النقب الغربي وأسدود وعسقلان وغلاف غزة، قبل أن تتسع لتشمل وسط إسرائيل وتل أبيب والقدس ومنطقة البحر الميت.
مهلة ترامب وتحذير الحرس الثوري الإيراني
جاء هذا التصعيد بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي استهدافه للبنية التحتية في طهران، وعقب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء السبت بـ"محو" محطات الطاقة الكهربائية الإيرانية، ما لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل.
وحدد ترامب مهلة تنتهي مساء الاثنين عند الساعة السابعة والنصف بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي.
في المقابل، حذر مجلس الدفاع الإيراني، يوم الاثنين، من أن أي هجوم على سواحلها أو جزرها سيؤدي إلى إغلاق شامل للممرات البحرية عبر الخليج العربي، وذلك بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات إذا لم يتم إعادة فتح مضيق هرمز في غضون 48 ساعة.
وجاء في البيان: "إن أي محاولة لمهاجمة سواحل إيران أو جزرها ستؤدي إلى زرع الألغام في جميع الطرق"، محذرا من أن ذلك سيوسع نطاق الاضطراب إلى ما وراء المضيق ويؤدي فعلياً إلى إغلاق الخليج العربي الأوسع.
حذر المجلس من رد "حاسم ومدمر" على الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة والبنية النووية الإيرانية، وأضاف البيان: "إن السبيل الوحيد أمام الدول غير المعادية لعبور مضيق هرمز هو التنسيق مع إيران".
قال ترامب إن الولايات المتحدة "ستضرب وتدمر" محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تعيد طهران فتح الممر المائي في غضون 48 ساعة، مما يزيد من خطر التصعيد الذي يستهدف البنية التحتية للطاقة.
وفي سياق منفصل، يدرس المسؤولون الأمريكيون الخيارات المتعلقة بجزيرة خارك، مركز تصدير النفط الرئيسي لإيران، وفقًا لموقع أكسيوس، بما في ذلك إمكانية الاستيلاء عليها إذا استمرت القيود على الشحن، وذلك بعد أن استهدفت الضربات الأمريكية السابقة أهدافًا عسكرية في الجزيرة.



