عاجل

انتفاضة سجن إيفين تكشف هشاشة النظام الإيراني وسط ضغوط متصاعدة

سجن إيفين
سجن إيفين

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال، تفاصيل أحداث غير مسبوقة شهدها سجن إيفين في طهران، ذلك المجمع الذي يحتل مكانة رمزية بارزة في المشهد السياسي الإيراني بوصفه المكان الذي احتُجز فيه على مر السنين عدد كبير من المعارضين والناشطين والصحفيين والمزدوجي الجنسية. 

وتشير التقارير إلى أن سجناء تمكنوا من السيطرة على بعض الأجنحة وإشعال حرائق داخل المجمع، مستخدمين طائرات مسيرة مدنية يُقال إنها هُربت إلى الداخل لتسهيل التنسيق بين الأجنحة المختلفة.

تفاصيل ما جرى داخل الأسوار

وفق الرواية التي نقلتها الصحيفة الأمريكية، اتخذ السجناء في مرحلة مبكرة خطوات ممنهجة لتعطيل منظومة السيطرة، إذ عمدوا إلى تدمير خزائن الاتصالات وشل أنظمة المراقبة الإلكترونية، مما حال دون قدرة الإدارة على رصد ما يجري في الممرات والأجنحة. 

وفي الوقت ذاته، تجمع أعداد كبيرة من ذوي المعتقلين خارج أسوار السجن وأغلقوا الطرق المؤدية إليه بسياراتهم، مما أعاق وصول سيارات الإطفاء وتأخر استجابة قوات الأمن، وأفادت التقارير بأن أصوات إطلاق نار وانفجارات كانت تُسمع من خارج الأسوار، وإن ظل التحقق المستقل من طبيعة هذه الأصوات وأسبابها أمرا متعذرا.

تشير التقارير إلى أن قيادة الحرس الثوري وجهت وحدات خاصة نحو عدد من المدن الرئيسية للتعامل مع الأوضاع المتوترة في السجون، في خطوة وصفها التقرير بأنها تُلقي بظلالها على الجاهزية العملياتية للحرس في مواجهة الضغوط الخارجية.

كما أشارت التقارير ذاتها إلى ظاهرة تغيب وفرار في صفوف بعض عناصر الرتب الدنيا في قوات الأمن، غير أن هذه المعطيات تستند إلى مصادر يصعب التثبت منها بصورة مستقلة، مما يستوجب التعامل معها بقدر من الحذر.

السياق الإقليمي والضغوط المتراكمة

تجري هذه الأحداث في خضم مرحلة بالغة التعقيد تمر بها إيران، تتشابك فيها ضغوط اقتصادية ناجمة عن العقوبات الدولية وتراجع عائدات النفط، مع توترات عسكرية وأمنية على أكثر من جبهة، وقد ربط التقرير بين هذه الضغوط المتراكمة وما شهده السجن من أحداث، إلا أن هذا الربط السببي المباشر يبقى في إطار التحليل والتقدير لا في دائرة الوقائع الموثقة.

تم نسخ الرابط