عاجل

دعاء العيد .. كيف استغلت الإخوان الخطاب الديني لأجندتها؟| خاص

خطيب العيد
خطيب العيد

في ضوء ما يشهده المشهد الإقليمي والدولي، أكد عدد من الخبراء والباحثين أن جماعة الإخوان الإرهابية لا تزال تحاول استغلال أي مناسبة دينية أو سياسية لتشويه الدولة المصرية وزعزعة علاقاتها مع الأشقاء العرب، خاصة دول الخليج.

كيف استغلت الإخوان الخطاب الديني لأجندتها؟| خاص

في البداية قال منير أديب، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية إن جماعة الإخوان استغلت دعاء خطيب العيد بمسجد مسجد الفتاح العليم، «اللهم بحق فاطمة وأبيها»، لشن هجوم على الأزهر الشريف، في محاولة واضحة لإحداث وقيعة بين الدولة المصرية ودول الخليج، مؤكدًا أن هذا النهج ليس جديدًا على الجماعة.

دعاء خطيب العيد

وأوضح أديب في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم أن الإخوان يهاجمون دول الخليج في الوقت الذي يصطفون فيه مع إيران، مشيرًا إلى أنهم لا يترددون في استغلال أي حدث أو خطاب، مثل خطبة الجمعة، لمحاولة تفسيره بشكل يتماشى مع أجندتهم، حتى وإن كان ذلك مخالفًا للحقيقة أو للسياق العام.

وأضاف أن الهدف الرئيسي للجماعة يتمثل في الإساءة إلى الدولة المصرية، والعمل على تشويه توجهاتها السياسية والدبلوماسية من خلال تقديم تفسيرات مغلوطة ومضللة، تسعى إلى إثارة الفتنة بين مصر ومحيطها العربي، خاصة دول الخليج.

وأكد أديب أن الجماعة تعتمد على تأويلات خاطئة ومتعمدة للخطاب الرسمي، سواء كان دينيًا أو سياسيًا، في محاولة لبث الشكوك وإثارة الانقسام، لافتًا إلى أن هذه التفسيرات تعكس قدرًا كبيرًا من سوء النية والكراهية تجاه الدولة المصرية والدول العربية.

وأشار إلى أن ما تروجه الجماعة من قراءات وتحليلات لا يستند إلى أسس صحيحة، بل يعبر عن أفكارها وأهدافها الحقيقية، والتي تقوم في جوهرها على إثارة الفتن وزعزعة الاستقرار في المنطقة.

من جانيه قال هشام النجار، الكاتب المتخصص في الفكر الديني وشؤون الإرهاب، إن الهجوم الذي تشنه جماعة الإخوان الإرهابية على مؤسسات الدولة، بما فيها مؤسسة الأزهر، ليس أمرًا جديدًا، مشيرًا إلى أن الجماعة تستهدف بالأساس الحالة الوطنية المؤسسية المتماسكة، بالإضافة إلى محاولة زعزعة العلاقة بين المجتمع ومؤسساته، وبين مختلف الفئات والانتماءات الاجتماعية.

وأضاف النجار في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن اتهامات جماعة الإخوان للأزهر بالتشيع على خلفية كلمة ألقاها أحد الخطباء تعكس تربص الجماعة بالمؤسسات الرسمية وصيدها في الماء العكر، حيث تسعى إلى الإضرار بالدولة المصرية والعلاقات الاستراتيجية التي تربطها بدول الخليج.

وأشار إلى أن الجماعة تتبنى أساليب مستمدة من الفكر الشيعي، بدءًا من تأسيسها على يد مرشد، وسعيها لإقامة نظام ديني مماثل للنظام الإيراني، مرورًا باعتمادها على مفهوم "الحاكمية السنية" كتقابل لمفهوم ولاية الفقيه، واعتناقها للتقية والمظلومية والكربلائية، مستغلة هذه الأدبيات لتبرير أعمالها السياسية، كما حدث في أحداث رابعة وغزة، حيث ضحت بأرواح الملايين لصناعة مظلومية تاريخية واستغلالها لتحقيق مكاسب سياسية، على غرار ما يفعله التيار السياسي الإسلامي الشيعي في إيران.

وختم النجار بتأكيد أن جماعة الإخوان تستخدم هذه الأساليب بشكل مخادع ومزور لضمان استمرارها في السلطة والسيطرة على المشهد السياسي لفترات طويلة، مستغلة الدين كأداة سياسية لتحقيق أهدافها.

تم نسخ الرابط