إياد نصار: «أصحاب الأرض» اقترب من الحقيقة لأقصى حد وسؤال «وين نروح؟» حقيقة
أكد الفنان إياد نصار أن مسلسل «أصحاب الأرض» نجح في تحقيق معادلة صعبة بين نقل الحقيقة القاسية لما يحدث في غزة، وتقديمها في إطار فني قادر على الوصول إلى الجمهور دون صدمة مباشرة أو تسطيح للواقع.
وأوضح نصار، خلال لقائه عبر برنامج «واحد من الناس» المذاع على قناة الحياة، أن العمل لم يكن قادرًا على احتواء كل تفاصيل المأساة، لذلك اعتمد على حكايات إنسانية متعددة مثل قصة ناصر وسلمى ومجد، باعتبارها نماذج تختزل معاناة أوسع، قائلًا إن هذه الشخصيات حملت بداخلها «حكايات كثيرة» تعبر عن واقع أكبر.
وأضاف: «ما قدرناش نقدم كل الحقيقة، لكن أقدر أقول إننا من أقرب الأعمال اللي اقتربت جدًا من اللي حصل فعلاً».
يحمل أكثر من دلالة
وتحدث عن اختيار اسم «ناصر»، مشيرًا إلى أنه يحمل أكثر من دلالة، سواء ارتباطه بالانتصار أو ربما تأثرًا بخلفيات فكرية معينة، مؤكدًا أنه يفضل ترك مساحة لتفسير الجمهور دون فرض رؤية واحدة.
وعن أصعب لحظات العمل، شدد نصار على أن المسلسل بالكامل كان تجربة قاسية نفسيًا، وليس مجرد مشهد بعينه، موضحًا أن التحدي الحقيقي لم يكن في المشاهد التقليدية كالبكاء، بل في اللحظات الإنسانية العميقة.
«وين نروح؟» كانت من أكثر اللحظات تأثيرًا
واعتبر أن جملة «وين نروح؟» كانت من أكثر اللحظات تأثيرًا بالنسبة له، موضحًا أنها لم تكن سؤالًا فرديًا، بل تعبيرًا عن صرخة شعب كامل يبحث عن مصير، مضيفًا: «السؤال مش أنا أروح فين، السؤال هو إحنا كشعب وين نروح؟»
كما أشار إلى أن العمل حرص على تقديم شخصية «ناصر» بشكل غير نخبوي، بل كشخص بسيط يمثل قطاعًا واسعًا من الناس، مؤكدًا أن الرسالة كانت واضحة: التمسك بالأرض والبقاء ليس قرار نخبة، بل خيار شعب بأكمله.
وتابع أن فكرة «البقاء» تجسدت بوضوح في العمل، خاصة من خلال الإصرار على التمسك بالجذور، حتى في أصعب الظروف، بما في ذلك دفن الموتى والحفاظ على الذاكرة، باعتبارها جزءًا من الهوية.
واختتم «نصار» تصريحاته بالتأكيد على أن المسلسل لم يكن مجرد عمل درامي، بل محاولة لتقديم رواية إنسانية عميقة، تُبرز أن ما يحدث لا يمكن اختزاله في أرقام أو أخبار، بل هو حياة كاملة لشعب يرفض الرحيل.