إياد نصار: «أصحاب الأرض» مشروع إنساني جريء.. وخاطب العالم بلغة مختلفة
كشف الفنان إياد نصار عن كواليس مشاركته في مسلسل « أصحاب الأرض»، مؤكدًا أن العمل لم يكن مجرد دور تمثيلي، بل مشروع إنساني متكامل يتجاوز فكرة البطولة الفردية ليحمل رسالة أعمق عن معاناة الشعب الفلسطيني.
وأوضح نصار، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو الليثي في برنامج «واحد من الناس» المذاع على قناة الحياة، أنه قرر التوقف عن أي أعمال أخرى فور عرض فكرة المسلسل عليه، خاصة أنه يتناول ما جرى بعد هجمات 7 أكتوبر، معتبرًا أن المشاركة فيه تمثل مسؤولية إنسانية قبل أن تكون فنية.
وأشار إياد نصار إلى أن العمل جاء بقرار جريء من الجهة المنتجة، التي كان بإمكانها تقديم مشروع أسهل وأكثر ربحية، لكنها اختارت خوض تجربة صعبة لتقديم محتوى يعبر عن الواقع الإنساني في غزة، مؤكدًا أن المسلسل لم ينافس الخبر بل تجاوزَه ليركز على الإنسان.
أبرز مميزات «أصحاب الأرض»
وأضاف إياد نصار أن أحد أبرز مميزات «أصحاب الأرض» أنه خاطب العالم بلغة مختلفة، بعيدًا عن الخطاب التقليدي أو الشعارات، موضحًا: «المسلسل لم يكن موجهًا فقط للجمهور العربي، بل حاول تقديم الرواية الإنسانية بشكل يفهمه العالم كله».
وتحدث «نصار» عن تجربته في تجسيد شخصية «ناصر»، مؤكدًا أن هذه المرة كانت مختلفة، حيث شعر أن الشخصية «هي التي تختبره» وليس العكس، نظرًا لعمق المأساة التي تعيشها، مضيفًا أن الأداء تطلّب قدرًا عاليًا من الصدق الإنساني لفهم الألم الحقيقي.
ولفت إياد نصار إلى أن العمل نجح في تحقيق توافق نادر بين الجمهور والنقاد، حيث حظي بإشادة واسعة من مختلف الأطراف، رغم الجدل الذي سبق عرضه، مؤكدًا أن كثيرًا من الانتقادات المسبقة تراجعت بعد مشاهدة المسلسل.

كما أشار إياد نصار إلى أن «أصحاب الأرض» ساهم في إيصال صوت أهالي غزة إلى الخارج، حيث بدأت وسائل إعلام عالمية في تسليط الضوء عليه، ما يعكس نجاحه في اختراق الحواجز الإعلامية والوصول للجمهور الدولي.
واختتم إياد نصار حديثه بالتأكيد على أن مثل هذه الأعمال ضرورية في هذا التوقيت، لأنها لا توثق الأحداث فقط، بل تعيد طرح القضية من منظور إنساني شامل يتجاوز حدود السياسة والإعلام التقليدي.