عاجل

«الخليج خط أحمر».. السفير محمد حجازي: تحرك عربي لبناء منظومة أمن

تحرك عربي
تحرك عربي

أكد السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التحركات المصرية المكثفة في المنطقة تعكس ثوابت راسخة في السياسة الخارجية، وعلى رأسها الترابط الوثيق بين أمن الخليج والأمن القومي المصري.

وقال السفير محمد حجازي، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز: «هذا التعبير يعكس ثوابت الموقف المصري، وجولات الرئيس عبد الفتاح السيسي في دول الخليج، التي اختُتمت بزيارة السعودية والبحرين، هي ترجمة عملية لهذا الالتزام».

وأضاف: «هناك تنسيق مستمر مع الأشقاء في الخليج لبناء منظومة أمن إقليمي قائمة على رؤية مشتركة، تحمي مصالح الدول العربية وتحقق الاستقرار».

تنسيق مصري أردني لمواجهة الأزمات

وتطرق إلى الاتصال بين الرئيس المصري والعاهل الأردني عبد الله الثاني بن الحسين، مؤكدًا أنه يعكس توافقًا كبيرًا في الرؤى، قائلاً: «القاهرة وعمان تمثلان جبهة إسناد رئيسية للقضية الفلسطينية، وتواجهان تحديات مشتركة تتعلق بالأوضاع في غزة والضفة الغربية».

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تشهد تهديدات متزايدة، موضحًا: «ما يحدث في المنطقة، سواء من اعتداءات إسرائيلية أو تصعيد إيراني، يفرض ضرورة وجود موقف عربي موحد».

دعوة لمنظومة أمن عربي مشترك

وشدد على أن التحركات الأخيرة تهدف إلى بلورة إطار أمني جديد، قائلاً: «نحتاج إلى منظومة أمن إقليمي عربية لا تعتمد على رؤى خارجية، بل تنطلق من مصالحنا نحن».

وأضاف: «هذه الرؤية قد تُطرح في القمة العربية المقبلة في الرياض، لتكون خطوة نحو بناء نظام إقليمي أكثر توازنًا».

جهود لاحتواء التصعيد الدولي

وكشف عن جهود مصرية سابقة لاحتواء الأزمة، مشيرًا إلى اتصالات مع أطراف دولية وإقليمية، بينها المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إضافة إلى تنسيق مع سلطنة عمان لدعم مسار المفاوضات.

وأوضح: «مصر تحاول تحويل التصعيد الحالي إلى مدخل للتهدئة، عبر الدفع نحو التفاهم بدلًا من المواجهة العسكرية».

تحذير من منطق القوة

وحذر من الاعتماد على الحلول العسكرية، قائلاً: «التاريخ أثبت أن فرض الاستقرار بالقوة يفشل دائمًا الأمن الحقيقي يتحقق بالحوار والسلام، كما حدث في تجارب سابقة».

وفي سياق أخر، أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن التصعيد العسكري القائم بين إيران والولايات المتحدة، رغم حدته، لا يمكن فصله عن مسار التفاوض السياسي، بل يمثل أداة ضغط ميدانية لفرض شروط جديدة على طاولة الحوار، مشيرًا إلى أن المنطقة تقف أمام مرحلة انتقالية قد تمهد لتسوية خلال أيام قليلة.

تم نسخ الرابط