توجه داخل حماس لتجميد انتخابات رئاسة الحركة بسبب الأوضاع الحالية في المنطقة
كشفت مصادر مطلعة من داخل وخارج حركة حماس عن اتجاه شبه نهائي لتجميد مسار انتخاب رئيس المكتب السياسي للحركة، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، خاصة على خلفية الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، وما تفرضه من تعقيدات أمنية وسياسية.
الظروف الإقليمية تفرض التأجيل
أوضحت المصادر أن التغيرات الإقليمية المتسارعة دفعت قيادات داخل الحركة إلى ترجيح خيار تأجيل الانتخابات، لا سيما أن أبرز المرشحين يتواجدون خارج قطاع غزة، وهو ما يعقد إجراء العملية الانتخابية في الوقت الراهن.
ومنذ نحو عام ونصف، تتولى إدارة شؤون الحركة صيغة مجلس قيادي، في أعقاب سلسلة تطورات بارزة، من بينها اغتيال إسماعيل هنية، ثم مقتل يحيى السنوار، ما أدى إلى اعتماد هذا النموذج المؤقت لحين استقرار الأوضاع.
وتنحصر المنافسة على رئاسة المكتب السياسي بين خالد مشعل، الذي يتمتع بثقل في أوساط الحركة بالخارج والضفة الغربية، وخليل الحية، الذي يحظى بدعم ملحوظ داخل قطاع غزة، خاصة من كتائب القسام.
توجه لإلغاء الانتخابات الحالية
تشير التقديرات إلى وجود شبه إجماع داخل الحركة على إلغاء الانتخابات الحالية، والاكتفاء بإجراء انتخابات شاملة للمكتب السياسي في نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل، مع اقتراب انتهاء فترة التمديد الحالية.
ورغم هذا التوجه، لا يزال القرار محل نقاش داخل أروقة الحركة، حيث ترى بعض القيادات أن التأجيل يجب أن يكون مؤقتًا فقط، خاصة مع إنجاز جزء كبير من العملية الانتخابية، ما يجعل إلغاءها بالكامل أمراً غير مبرر.
ارتباك بسبب الموقف من إيران
لم تقتصر تداعيات الحرب على المسار التنظيمي للحركة، بل امتدت لتشمل مواقفها السياسية، إذ أثارت الضربات الإيرانية لدول الخليج حالة من الارتباك داخل حماس، في ظل علاقتها الوثيقة مع طهران.
وتعرضت الحركة لضغوط إقليمية دفعتها إلى تعديل خطابها، حيث دعت إيران لاحقًا إلى وقف الهجمات، بعد أن صدرت في وقت سابق تصريحات مؤيدة للضربات، ما يعكس حالة من التباين داخل صفوفها.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر بأن قطر اتخذت إجراءات بحق بعض قيادات حماس المقيمين على أراضيها، على خلفية مواقفهم المؤيدة للضربات الإيرانية، ما يعكس حساسية الموقف الإقليمي وتأثيره المباشر على الحركة.



