واشنطن تفتح باب التفاوض.. وغزة تحت النار: مراسلون يكشفون «ليلة من الجحيم»
في تطور سياسي لافت، عُقدت في العاصمة الأمريكية واشنطن مباحثات بين وفدين أوكراني وأمريكي بحضور شخصيات بارزة، من بينها ويتكوف وكوشنر، لبحث سبل استئناف المفاوضات وإنهاء الحرب، في وقت تتصاعد فيه الأزمات الميدانية والإنسانية في أكثر من منطقة ساخنة حول العالم، وعلى رأسها قطاع غزة.
وفي مداخلة ميدانية، رسم مراسلو قناة «الجزيرة» صورة قاتمة لما يجري على الأرض، حيث قال رامي أبو طعيمة مراسل من خان يونس إن «الوضع الميداني لا يزال متفاقمًا بشكل مستمر، مع عمليات عسكرية متواصلة وقصف ونسف للبنية التحتية في مناطق شرق غزة».
وأضاف: «دوي انفجارات كبيرة يُسمع بشكل متكرر نتيجة عمليات النسف، فيما تقوم الآليات العسكرية بتدمير ما تبقى من بلدات شرق خان يونس بشكل كامل، دون إبقاء أي أثر للمنازل».
وأشار المراسل إلى أن أكثر من مليون فلسطيني ينتظرون العودة إلى مناطقهم، وسط استمرار المماطلة في تنفيذ وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن «الواقع الإنساني كارثي، في ظل نقص حاد في الخدمات الصحية وقيود على سفر المرضى، حيث سُمح فقط بخروج 20 مريضًا، رغم وجود آلاف الحالات الحرجة».
الوضع في غزة
ومن غزة، وصفت نور خالد مراسلة قناة «الجزيرة» المشهد الإنساني بقولها: «مشهد الركام والتدمير دفع مئات الآلاف للعيش في خيام ممتدة على الشاطئ والطرقات، في ظروف قاسية ومأساوية للغاية».
وتابعت: «المواطنون يعتمدون بشكل شبه كامل على المساعدات، لكن الاحتلال يعرقل دخولها، حيث لم يُسمح إلا بنسبة ضئيلة جدًا من الشاحنات مقارنة بما تم الاتفاق عليه، ما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السلع الأساسية».
اعتداءات في الضفة الغربية
وفي الضفة الغربية، أفاد منتصر نصار مراسل «الجزيرة» بأن «اعتداءات المستوطنين اتسعت بشكل غير مسبوق، وشملت مناطق متعددة، حيث نُفذت هجمات متزامنة على قرى وبلدات فلسطينية، أسفرت عن إصابات وعمليات حرق لمنازل ومركبات»، مؤكدًا أن «قوات الاحتلال توفر الحماية لهذه الاعتداءات، بالتزامن مع حملات دهم واعتقالات واسعة».
كما أثار مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين جدلًا واسعًا، وسط تحذيرات حقوقية من تداعياته، حيث وصفه مختصون بأنه «تمييزي وينتهك القانون الدولي، ويمنح غطاء قانونيًا لعمليات القتل».