دراسة جديدة.. تحويل «الإشريكية القولونية» إلى علاج لسرطان الثدي
نجح علماء صينيون في هندسة بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli) لتطوير علاج جديد للسرطان، حيث تستوطن هذه البكتيريا الأورام، وتنتج دواء موجودا في موقع الورم، وتوصله مباشرة إلى الخلايا السرطانية، مما يقلل من الآثار الجانبية السامة للعلاج الكيميائي التقليدي.
وبحسب علماء من جامعة شاندونغ في تشينغداو، شرق الصين، فإن هذا البحث، الذي أجري على فئران مصابة بسرطان الثدي، يمهد الطريق لعلاجات السرطان الموجهة في المستقبل.
الإشريكية القولونية
الإشريكية القولونية (E. coli) هي مجموعة من البكتيريا الشائعة في الأمعاء، ورغم أن معظم سلالاتها غير ضارة، إلا أن بعضها يسبب إسهالا مائيًا وقيئا وحمى.
فحصت دراسة أجراها فريق بحثي صيني، ونُشرت يوم الأربعاء في مجلة PLOS Biology المحكمة، سلالة من البكتيريا تدعى الإشريكية القولونية نيسل 1917 (EcN).
سميت هذه السلالة نسبة إلى الطبيب الألماني ألفريد نيسل، الذي عزلها من براز جندي سليم خلال تفشي الإسهال في الحرب العالمية الأولى.
طور نيسل لاحقا تركيبة بروبيوتيك تحتوي على هذه السلالة، تستخدم لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، بما في ذلك الإسهال.
إضافة إلى دورها المعروف في الأمعاء، يدرس العلماء هذه السلالة كمرشح واعد لتوزيع علاجات السرطان.
أظهرت سلالة البروبيوتيك "قدرة على التراكم والتكاثر داخل الأورام الصلبة، مما يجعلها ناقلًا حيويًا واعدًا للغاية للاستخدام في العلاج البكتيري للسرطان"، كما ذكر الفريق الصيني.
وأوضح الباحثون أن "الإشريكية القولونية نيسل المهندسة وراثيا تمكن من تصنيع الأدوية وتوصيلها بدقة، مما يوفر فعالية قوية مضادة للسرطان".
وكتب الباحثون: "ترسخ نتائج هذا البحث أساسا متينا لهندسة البكتيريا القادرة على إنتاج أدوية مضادة للسرطان ذات جزيئات صغيرة، واستخدامها في العلاج الموجّه للأورام بمساعدة البكتيريا، مما يمهد الطريق لمزيد من التطورات في هذا المجال".