طارق شكري: جولة السيسي الخليجية نموذج للدبلوماسية المصرية النشطة
قال النائب طارق شكري، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، إن الجولة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى البحرين والسعودية تمثل نموذجًا واضحًا للدبلوماسية المصرية النشطة التي تسعى إلى إعادة ضبط التوازنات الإقليمية في لحظة بالغة الحساسية.
وأوضح شكري أن الزيارة حملت رسائل سياسية متعددة المستويات، أبرزها التأكيد على التزام مصر الكامل بدعم أمن واستقرار دول الخليج، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، وهو ما يعكس فهمًا استراتيجيًا لطبيعة التهديدات العابرة للحدود التي تواجه المنطقة.
وأضاف أن تحركات الرئيس السيسي تعكس إدراكًا عميقًا بخطورة المرحلة الراهنة، خاصة مع تصاعد التوترات مع إيران، وهو ما دفع مصر إلى تبني نهج يقوم على الاحتواء الدبلوماسي عبر إرسال رسائل واضحة تدعو إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسار التفاوضي. وأشار إلى أن القاهرة نجحت في ترسيخ موقعها كفاعل رئيسي في إدارة الأزمات الإقليمية، ليس فقط من خلال دعم الحلفاء، ولكن عبر لعب دور الوسيط القادر على تقريب وجهات النظر، ما يعزز فرص التهدئة ويحد من احتمالات الانزلاق إلى مواجهات عسكرية واسعة.
وأكد عضو مجلس النواب أن أهمية الجولة تكمن أيضًا في توقيتها الاستراتيجي، إذ جاءت في ظل ظروف إقليمية مضطربة، ما يعكس حرص مصر على التحرك السريع لاحتواء التوترات ومنع امتدادها إلى نطاق أوسع قد يهدد استقرار المنطقة بأكملها. وأضاف أن العلاقات المصرية الخليجية تشهد مرحلة متقدمة من التنسيق الاستراتيجي، وهو ما ظهر بوضوح في تطابق الرؤى بين مصر والسعودية والبحرين بشأن ضرورة الحفاظ على استقرار المنطقة وتغليب الحلول السياسية على الخيارات العسكرية.
وشدد النائب طارق شكري على أن مصر بقيادة الرئيس السيسي تواصل تعزيز دورها كقوة استقرار إقليمي، مستندة إلى ثقلها السياسي ومكانتها التاريخية، وقدرتها على بناء توازنات دقيقة بين مختلف الأطراف بما يخدم الأمن القومي العربي، مؤكّدًا أن التحركات المصرية الحالية تمثل امتدادًا لدور تاريخي راسخ، تسعى من خلاله القاهرة إلى حماية استقرار المنطقة، وتعزيز فرص السلام، ومنع أي سيناريوهات قد تؤدي إلى فوضى إقليمية واسعة النطاق.