خبير يفجر: لا تخافوا من اليورانيوم المخصب.. والخطر الحقيقي في «بوشهر»
أكد الدكتور يسري أبو شادي، أن المخاوف المتصاعدة عالميًا بشأن تسرب إشعاعي نتيجة استهداف المنشآت النووية الإيرانية مبالغ فيها، مشددًا على أن الخطر الحقيقي لا يكمن في اليورانيوم المخصب، بل في استهداف المفاعلات النووية النشطة.
وأوضح أبو شادي، خلال مداخلة عبر قناة الحدث، أن التصريحات الصادرة عن كل من الولايات المتحدة وإسرائيل تعاني من تناقضات واضحة، حيث تم الإعلان سابقًا عن تدمير كامل للبرنامج النووي الإيراني، قبل أن تعود التصريحات لتؤكد بقاء مكونات أساسية منه.
المنشآت النووية الرئيسية
وأشار إلى أن المنشآت النووية الرئيسية في نطنز وفوردو وأصفهان تعرضت بالفعل لضربات قوية، ما أدى إلى تعطيل كبير في البرنامج النووي المعلن، لكنه لفت إلى أن الجدل لا يزال قائمًا حول مصير المواد النووية المخصبة.
وكشف أن إيران كانت تمتلك نحو 10 أطنان من اليورانيوم المخصب، مؤكدًا أن الجزء الأكبر منها على الأرجح لا يزال تحت الأنقاض، في حين رجّح أن تكون الكمية الأخطر، المقدّرة بنحو 450 كيلوجرامًا عالي التخصيب، قد نُقلت إلى أماكن آمنة قبل الضربات.
وفيما يتعلق بمخاوف التلوث الإشعاعي، شدد «أبو شادي» على أن اليورانيوم المخصب لا يشكل خطرًا إشعاعيًا مباشرًا، موضحًا أن خطورته الحقيقية تكمن فقط في استخدامه لإنتاج أسلحة نووية، وليس في كونه مصدرًا لتسرب إشعاعي واسع.
وقوع كوارث بيئية
وأضاف أن استهداف منشآت مثل نطنز سابقًا أدى إلى تسرب مواد دون وقوع كوارث بيئية، ما يعزز من عدم وجود خطر فوري على السكان أو البيئة نتيجة هذه الضربات.
لكن الخبير الدولي حذّر بشدة من استهداف مفاعل بوشهر، مؤكدًا أن ذلك قد يؤدي إلى كارثة نووية حقيقية، نظرًا لاحتوائه على كميات كبيرة من المواد المشعة، قد تتسبب في انتشار إشعاعي واسع النطاق.
وأشار إلى أن أي حادث في بوشهر قد يرقى إلى مستوى كوارث عالمية مثل كارثة تشيرنوبيل أو كارثة فوكوشيما، وهو ما يمثل التهديد الأكبر في الوقت الراهن.
واختتم «أبو شادي» تصريحاته بالتأكيد على أن القلق يجب أن يتركز على المفاعلات النووية النشطة، وليس على مواقع تخصيب اليورانيوم، داعيًا إلى توخي الحذر في التعامل مع هذه المنشآت لتجنب سيناريوهات كارثية.