مصير غامض في إيران يثير الجدل.. هل مجتبى خامنئي حي أم ميت؟
وسط تضارب الأنباء والتقارير المتضاربة، يثير مصير علي مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني الجديد، جدلاً واسعًا بين المصادر الإيرانية والدولية.
فقد أعلنت وسائل إعلام إيرانية وفاته، بينما أكدت تقارير حديثة لوكالة "أكسيوس" الأمريكية أنه لا يزال على قيد الحياة، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول صحة المعلومات الرسمية ومصداقية الروايات المتضاربة.
وفي هذا التقرير، نرصد أبرز الأدلة والتقارير حول حالته الصحية، ونفصل بين المعلومات الموثقة والشائعات المتداولة، مع الإشارة إلى ما كشفته الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية حول قدرته على إدارة البلاد تحت غياب كبار القادة.
تضارب المصادر والشكوك العالمية
ذكرت تقارير أن وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA)، إلى جانب جهاز الموساد وعدد من الأجهزة الاستخباراتية الدولية، تتابع تحركات مجتبى عن كثب منذ توليه منصب القائد الأعلى خلفًا لوالده.
ونقلت "أكسيوس" عن مسؤول إسرائيلي قوله: "ليس لدينا أي دليل على أن مجتبى خامنئي هو من يصدر الأوامر فعليًا"، رغم معلومات عن محاولات مسؤولين إيرانيين ترتيب لقاءات معه لم تنجح لأسباب أمنية.
وأكدت المصادر أن الحرس الثوري الإيراني يملأ الفراغ القيادي الناجم عن مقتل كبار المسؤولين، بما في ذلك علي لاريجاني، الذي اغتالته إسرائيل مؤخرًا، مما يجعل دور مجتبى أكثر غموضًا من أي وقت مضى.
إشارات من ظهور نادر وبيانات مكتوبة
واقتصرت الرسائل العامة لمجتبى على بيان مكتوب بمناسبة عيد النوروز، مرفق بعدة صور، مما أثار تساؤلات حول حالته الصحية وموقعه، وسط غياب أي خطاب علني أو ظهور مصور حديث.
وأكد خبراء أن عدم ظهوره علنيًا قد يكون مرتبطًا بإصابته أو مخاوف أمنية، وأنه من المبكر الحكم على قدرته على قيادة البلاد في ظل فقدان عدد كبير من القادة، وذلك وفقًا لشهادات مسؤولي المخابرات الأمريكية.
ادعاءات الوفاة والمستشفى الغامض
في المقابل، زعمت مواقع إيرانية أن مجتبى توفي داخل مستشفى لقمان بعد دخوله في غيبوبة، وهو ما لم تؤكده أي جهة مستقلة بعد، مما يضيف طبقة جديدة من الغموض حول مصيره.
مأساة الأسرة والنجاة الشخصية
كشفت تسريبات مسربة أن مجتبى كان هدفًا رئيسيًا في الغارة التي قتلت والده علي خامنئي وعددًا من كبار المسؤولين، حيث أصيب بجروح في ساقه، فيما لقيت زوجته وابنه مصرعهما، وأصيب صهره بإصابات بالغة أدت إلى وفاته لاحقًا.
مصير مجتبى خامنئي
في ظل هذه التقارير المتضاربة، يبقى مصير مجتبى خامنئي غامضًا، بين الشائعات الإيرانية والتقارير الاستخباراتية الغربية، مما يجعل من مسألة حياته أو وفاته محور متابعة عالمية دقيقة، في وقت لا يزال النظام الإيراني يواجه ضغوطًا داخلية وخارجية غير مسبوقة.



