دعوة فاتيكانية من جنيف لتعزيز حقوق ذوي متلازمة داون وترسيخ ثقافة الاشتمال
جدد الكرسي الرسولي للفاتيكان دعوته إلى المجتمع الدولي بضرورة تعزيز الجهود الرامية إلى حماية حقوق وكرامة الأشخاص المصابين بـ متلازمة داون، وذلك خلال فعالية دولية نُظمت بمناسبة اليوم العالمي للتثلث الصبغي 21 في جنيف.
تأكيد على الكرامة الإنسانية الكاملة
وأضاف رئيس الأساقفة إيتوريه بالستريرو أن الأشخاص المصابين بهذه الحالة يتمتعون بالكرامة الإنسانية ذاتها التي يتمتع بها جميع البشر، مؤكدًا أن هذه الكرامة لا تتأثر بالاختلافات الجينية، بل تنبع من القيمة الأصيلة لكل إنسان.
دعوة لتعزيز الدمج والمشاركة المجتمعية
وأشار إلى أهمية تمكين هذه الفئة من ممارسة حقوقها كاملة، مع ضرورة إتاحة الفرص أمامها للمشاركة الفعالة في مجالات التعليم والعمل والحياة العامة، بما يعزز من اندماجها داخل المجتمع.
الاشتمال يتجاوز تقديم الخدمات
وأوضح أن مفهوم الاشتمال لا ينبغي أن يقتصر على تقديم الدعم والخدمات فقط، بل يتطلب الاعتراف الكامل بإمكانات هؤلاء الأشخاص ودورهم في بناء المجتمعات، باعتبارهم شركاء حقيقيين في التنمية.
التأكيد على حماية الحق في الحياة
وفي سياق متصل، أكد بالستريرو ضرورة احترام الحق في الحياة في جميع مراحله، مشددًا على رفض أي ممارسات تستهدف إقصاء الأجنة المصابة بمتلازمة داون، لما يمثله ذلك من انتهاك للمبادئ الإنسانية الأساسية.
البعد الإنساني في الرعاية
كما أعرب عن تقديره للجهود التي تبذلها المؤسسات حول العالم في دعم الأشخاص المصابين وعائلاتهم، مؤكدًا أن الرعاية الفعالة لا تعتمد فقط على الكفاءة المهنية، بل تتطلب أيضًا حضورًا إنسانيًا قائمًا على التعاطف والاهتمام.
استلهام من التعاليم الكنسية
وأشار في هذا السياق إلى تعاليم البابا بندكتس السادس عشر، التي تؤكد أن الرعاية الحقيقية تنبع من القلب، ولا تقتصر على الجوانب التقنية فقط.
واختتم كلمته بالدعوة إلى العمل على بناء مجتمعات أكثر عدالة وشمولًا، تقوم على احترام الكرامة الإنسانية، وتعزز من قيمة التنوع باعتباره عنصر قوة وإثراء للمجتمع.