أعسر أم أيمن؟.. اكتشاف جينات تعمل على تحديد اليد المهيمنة
تشير الأبحاث الجديدة إلى أن هناك جينات تلعب دورا في توجيه الأعضاء الداخلية قد تؤثر أيضا على ما إذا كان الشخص يستخدم يده اليمنى أو اليسرى.
تشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة PLOS Genetics ، إلى أن هذه الجينات قد تلعب أيضا دورا في الدماغ، مما يؤثر على استخدام اليدين لدى الأشخاص.
ومع ذلك، لا تستطيع النتائج حتى الآن تفسير لغز سبب كون أقلية من الناس يستخدمون اليد اليسرى لأن كل جين لا يلعب سوى دور ضئيل في تحديد استخدام اليد لدى الناس.
قال ويليام براندلر، الباحث المشارك في الدراسة وطالب الدكتوراه في علم الوراثة بجامعة أكسفورد في إنجلترا: "إن استخدام اليد اليمنى أو اليسرى سمة معقدة، إذ تشارك فيها مئات الجينات، كما أن هناك العديد من العوامل البيئية المؤثرة".
أصول استخدام اليد
في جميع أنحاء العالم، تتراوح نسبة الأشخاص الذين يستخدمون اليد اليسرى بين 5 و20 بالمئة، يتيح تفضيل استخدام يد واحدة في معظم المهام إنجازها بسرعة أكبر، لكن يبقى السبب الدقيق وراء هذا الميل القوي نحو استخدام اليد اليمنى لدى البشر لغزا، أما أقرباء الإنسان، مثل الشمبانزي، فمن المرجح أن يكونوا من مستخدمي اليد اليسرى أيضاً.
أشارت دراسة أجريت عام 2012 إلى أن المجتمعات الأكثر تعاونا التي تتشارك الأدوات والمهام تضم عددا أكبر من الأشخاص الذين يستخدمون اليد المهيمنة نفسها، وتشير دراسات أخرى إلى أن استخدام اليد اليسرى مفيد في الشجارات، ولكن فقط إذا كان معظم الناس يتوقعون لكمة قوية باليد اليمنى.
على الرغم من أن بعض الجينات قد ثبت تورطها في تحديد اليد المفضلة، إلا أن الجينات ليست العامل الوحيد، إذ غالبا ما يفضل التوائم المتطابقة استخدام يد مختلفة، بل ذهب البعض إلى حد اقتراح أن تلف الدماغ في الرحم قد يؤدي إلى إعادة تنظيم الدماغ ليصبح الشخص أعسر.