عاجل

ضربة في قلب المحيط.. إيران توسع رقعة الهجوم وتستهدف قاعدة دييغو جارسيا

ايران
ايران

أكد الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، أن الاستهداف الإيراني الأخير لقاعدة "سانتياغو" البريطانية الأمريكية، التي تبعد نحو 4 آلاف ميل عن نقاط الإطلاق، يمثل تحولاً استراتيجياً يتجاوز بمراحل التهديدات التقليدية الموجهة للداخل الإسرائيلي. 

وأوضح “دياب” خلال مداخلة عبر شاشة قناة القاهرة الإخبارية" أن هذا الهجوم يبعث برسالة "ترجمة عملية" للتحذيرات الإيرانية، مفادها أن أي انخراط دولي أو تسهيلات عسكرية تُقدم للجانب الأمريكي ستواجه برداً مباشراً وحاسماً.

رسائل الردع

وأكد “دياب” أن استهداف قاعدة بهذا البعد الجغرافي يثبت أن القدرات الصاروخية الإيرانية لم تكن مجرد "دعاية إعلامية"، بل أداة ضغط حقيقية تضع الدول الأوروبية والآسيوية أمام خيارات صعبة.

وأشار إلى أن الموقف البريطاني الذي حاول "إمساك العصا من المنتصف" عبر إتاحة أصوله البحرية لواشنطن، جلب لبريطانيا تداعيات عسكرية مباشرة، وهو ما قد يدفع دولاً أخرى للتردد في الانخراط العلني بالنزاع خوفاً من أن تصبح قواعدها أهدافاً مشروعة لطهران.

واشنطن وترامب

ولفت  إلى وجود "انفصام" بين التصريحات الرسمية والتحركات الواقعية؛ فبينما يتحدث البيت الأبيض عن "نصر شامل"، تشير تسريبات وتصريحات للرئيس ترامب عبر منصة "تروث" إلى مساعٍ لخفض الجهود العسكرية. 

واعتبر زياب أن الحديث الأمريكي عن "تأمين المواد النووية الإيرانية" ليس إلا محاولة للقفز إلى طاولة المفاوضات، وبحثاً عن "استراتيجية خروج" تحفظ ماء الوجه وتظهر واشنطن في ثورة المنتصر، رغم الألم الذي تسببه الضربات الإيرانية المستمرة للوجود الأمريكي في المنطقة.

السيادة التي لا تقبل التفاوض

وحول أزمة الممرات المائية، شدد زياب على أن إيران تنظر إلى مضيق هرمز كقضية سيادية مطلقة، مشبهاً إياها بسيادة مصر على قناة السويس. 

وأوضح أن العالم بات يدرك الآن خطأ تقديراته السابقة للقدرات الإيرانية؛ حيث كانت التقارير الاستخباراتية تحذر من أن أي مواجهة حقيقية في المضيق ستؤدي إلى خسائر بشرية أمريكية فادحة وأزمة طاقة عالمية لا يمكن تحملها.

نحو إنهاء إقليمي للحرب

وختم الدكتور سهيل زياب تحليله بالإشارة إلى وجود رغبة إيرانية، تقابلها قناعة أمريكية مستجدة، بضرورة إنهاء الحرب ومنع توسعها، رغم المساعي الإسرائيلية لإبقائها مشتعلة، متابعا: وبينما تبحث واشنطن عن "هدنة" لالتقاط الأنفاس والتحضير لمواجهات قادمة، تصر طهران على أن يكون إنهاء الحرب شاملاً وإقليمياً، يحل كافة الإشكالات المحيطة بالمنطقة لضمان استقرار دائم بشروط تضمن سيادتها وقوتها الاستراتيجية.
 

تم نسخ الرابط