عاجل

عيد الأم 2026.. لماذا يتم الاحتفال به في تواريخ مختلفة؟

صورة موضوعية
صورة موضوعية

يصادف اليوم الاحتفال بـ «عيد الأم»، وتعتبر قصة عيد الأم أكثر تعقيدا مما يظن الكثيرون، فبينما يبدو اليوم احتفالا عالميا، إلا أن أصوله متجذرة في لحظات تاريخية محددة شكلت كيفية تكريم العالم للأمهات.

وتزامنا مع تلك المناسبة نستعرض فيما يلي التاريخ الكامل لعيد الأم من جذوره القديمة إلى بدايته في الولايات المتحدة وقصته المؤثرة في مصر والعالم العربي.

متى بدأ الاحتفال الرسمي بعيد الأم؟

يعود الاحتفال بعيد الأم إلى الولايات المتحدة في أوائل القرن العشرين، إذ يبدأ التاريخ الرسمي لعيد الأم مع آنا جارفيس، ففي عام 1908، نظمت حفل تأبين في ولاية فرجينيا الغربية لتكريم والدتها الراحلة.

كان هدفها بسيطا ولكنه مؤثر، تخصيص يوم لتقدير التضحيات التي تقدمها الأمهات لأبنائهن، وحظيت حملتها باهتمام وطني، وفي عام 1914، وقع الرئيس وودرو ويلسون إعلانا يقر يوم الأم عطلة وطنية في الولايات المتحدة.

ويحتفل به في ثاني أحد من شهر مايو، ومن المثير للاهتمام أن آنا جارفيس أصبحت فيما بعد من أشد منتقدي هذا العيد، فقد عارضت تحويل عيد الأم إلى مناسبة تجارية، معتقدة أن هذا اليوم يجب أن يبقى شخصيا وعاطفيا لا تجاريا، ولا يزال هذا التوتر بين المعنى والاحتفال المعاصر يؤثر على كيفية احتفالنا بعيد الأم اليوم.

لماذا يحتفل بعيد الأم في تواريخ مختلفة؟

مع ازدياد شعبية عيد الأم في الولايات المتحدة، تبنت دول أخرى فكرة الاحتفال به، لكنها كيفته مع سياقها الثقافي الخاص، ولهذا السبب يختلف تاريخ عيد الأم حول العالم.

تحتفل الولايات المتحدة والعديد من الدول بهذا اليوم في ثاني أحد من شهر مايو، أما المملكة المتحدة، فتستمر في الاحتفال بيوم الأم في شهر مارس، المرتبط بالتقويم المسيحي.

تربط بعض الدول هذا اليوم باليوم العالمي للمرأة في 8 مارس، بينما تربطه دول أخرى بشخصيات وطنية أو تواريخ رمزية، وتعكس هذه الاختلافات التفسير الثقافي أكثر من كونها خلافا، فقد صاغت كل دولة الاحتفال بطريقة تتناسب مع تقاليدها وقيمها.

كيف بدأ الاحتفال بعيد الأم في العالم العربي؟

على الرغم من أن العيد الحديث نشأ في الولايات المتحدة، إلا أن للعالم العربي قصته المميزة والهادفة في الاحتفال بعيد الأم، وفي عام 1956، اقترح الصحفيان المصريان علي أمين ومصطفى أمين تخصيص يوم لتكريم الأمهات بعد سماعهما قصة امرأة أرملة ضحت بحياتها لتربية أطفالها، لتشعر في وقت لاحق من حياتها بأنها منسية.

تأثر علي أمين بشدة بقصتها، فاقترح تخصيص يوم مميز كل عام لتكريم الأمهات، وكتب عن الفكرة في عموده الصحفي، متسائلا عما إذا كان ينبغي تخصيص هذا اليوم، وكانت الاستجابة هائلة، إذ لاقت الفكرة ترحيبا واسعا، وتم اختيار الحادي والعشرين من مارس موعدا رسميا.

لماذا يُحتفل بعيد الأم في 21 مارس في الدول العربية؟ 

لم يكن اختيار يوم 21 مارس للاحتفال بعيد الأم في مصر عشوائيا، فهو يصادف أول أيام الربيع، وهو فصل يرمز إلى التجدد والنمو والحياة، وكما يجلب الربيع بدايات جديدة، كذلك ترعى الأمهات أطفالهن وتمنحهن الحياة.

منذ ذلك الحين، يحتفل بعيد الأم في مصر سنويا في 21 مارس، وسرعان ما انتشر هذا التقليد في لبنان وسوريا والأردن ودول عربية أخرى.

واليوم، لا يزال عيد الأم في الدول العربية يحتفل به في هذا التاريخ، مما يجعله مختلفا عن الاحتفال به في الولايات المتحدة في شهر مايو، ويفسر هذا التاريخ الفريد اختلاف إجابات المناطق المختلفة على سؤال "متى بدأ الاحتفال بعيد الأم؟"، فبينما بدأ الاحتفال الأمريكي الحديث عام 1908، بدأ الاحتفال في العالم العربي عام 1956 بحركة اجتماعية قوية متجذرة في الامتنان والتقدير.

تم نسخ الرابط