عاجل

حظيرة الموت في المنيا.. القصة الكاملة لـ 60 حمارًا وجلود مكدسة ولحوم مفقودة

صورة من حظيرة الحمير
صورة من حظيرة الحمير بالمنيا

في واحدة من الوقائع التي أثارت جدلًا واسعًا داخل محافظة المنيا، تكشفت تفاصيل صادمة حول نشاط غير معتاد داخل حظيرة لتربية الحمير، بعد ضبط كميات كبيرة من الجلود والهياكل العظمية، إلى جانب أعداد من الحيوانات الحية، بينما ظل مصير اللحوم الناتجة عن الذبح لغزًا يثير القلق والتساؤلات بين المواطنين.

بداية الواقعة بلاغ يكشف المستور

تعود أحداث القضية إلى تلقي الأجهزة المعنية بلاغًا يفيد بقيام أحد الأشخاص بذبح الحمير داخل إحدى القرى التابعة لمركز العدوة، وعلى الفور، تم التنسيق بين مباحث التموين والجهات المختصة لتشكيل حملة عاجلة، انتقلت إلى موقع البلاغ لفحص الوضع على أرض الواقع.

داخل الحظيرة مشاهد صادمة ومضبوطات ضخمة

أسفرت الحملة عن ضبط حظيرة ملحقة بأحد المنازل، تضم نحو 60 حمارًا حيًا، بالإضافة إلى 3 هياكل عظمية، وقرابة 180 جلدًا مملحًا تم تخزينها بطريقة عشوائية داخل المكان.

كما عُثر على أدوات تُستخدم في الذبح والسلخ، إلى جانب كميات من الملح مجهولة المصدر، ما كشف عن نشاط منظم يتعلق بسلخ الحيوانات وتجهيز جلودها للتداول.

اعترافات صاحب الحظيرة: تجارة الجلود والتخلص من اللحوم

وخلال التحقيقات الأولية، أقر صاحب الحظيرة بحيازته للمضبوطات، موضحًا أنه يمارس تجارة الحمير وبيعها في الأسواق، إلى جانب الاتجار في جلودها التي يتم نقلها وبيعها خارج المحافظة.

وفيما يتعلق باللحوم الناتجة عن الذبح، أكد أنه يقوم بالتخلص منها بإلقائها في المصارف، وهو ما أثار حالة من الاستياء، خاصة مع المخاوف من الأضرار البيئية والصحية الناتجة عن تلك الممارسات.


تقرير بيطري: تحذيرات وغموض مستمر

كشف تقرير الطب البيطري عن عدم التوصل إلى مصير دقيق للحوم الناتجة عن الذبح، مع التأكيد على عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، كما أوصى بإعدام الجلود المضبوطة بعد استكمال الإجراءات القانونية، نظرًا لعدم مطابقتها للاشتراطات الصحية.

تحقيقات موسعة والنيابة تدخل على الخط

باشرت النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، حيث تم تكليف فريق مختص بفحص جميع الملابسات، والاستماع إلى أقوال المتهم، مع انتظار نتائج الفحص النهائي لتحديد المسؤوليات القانونية واتخاذ الإجراءات اللازمة.

مخاوف من المجهول

أثارت الواقعة حالة من التوتر بين أهالي القرية والقرى المجاورة، وسط مخاوف من احتمالية تسرب اللحوم بطرق غير قانونية، أو تأثير التخلص منها في المصارف على البيئة والصحة العامة.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، تتصاعد مطالب الأهالي بتكثيف الرقابة على مثل هذه الأنشطة، لضمان عدم تكرار مثل تلك الوقائع التي تهدد سلامة المواطنين.

تم نسخ الرابط