اعرف دينك| علي جمعة: عن مفهوم العبادة: طاعة للحق وشفقة بالخلق
استعرض الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، مفهوم العبادة موضحاً معنى "الطاعة من جهة، والشفقة على الخلق من جهة أخرى.
أركان الإسلام
وأكد خلال حلقة اليوم من برنامج “اعرف دينك” المذاع على قناة “صدى البلد”، أن الله سبحانه وتعالى أمرنا بهذه الأركان التي عبر عنها سيدنا صلى الله عليه وآله وسلم بأنه "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه السبيل".
وقال إنه قد جرى الحديث عن الصلاة وشروطها، وعن الصيام وأركانه وأحكامه، كما جرى تناول الزكاة وكيفية حسابها وإخراجها ومن المستحق لها، وصولاً إلى الحج بأحكامه وبروحه وبما اشتمل عليه ذلك "الحج الأكبر" من كل العبادات.
وأوضح أن ذكره لهذا يأتي تعرفاً على ديننا؛ "دين العهد والميثاق، والقرآن والسنة"، الذي ينظم العلاقة بيننا وبين ربنا ومبناها التقوى، والعلاقة بيننا وبين الخلق ومبناها حسن الخلق، والعلاقة بين المرء ونفسه ومبناها التزكية، مصداقاً لقوله تعالى: "قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا".
الحمد لله أن جعلنا مسلمين
وأشار “جمعة” إلى أن الآباء تركوا لنا هذا الدين على "أحسن ما يترك دين"، من السلف إلى الخلق، حيث تركوا لنا الأمر كما تركه رسول الله للأمة صلى الله عليه وسلم على “المحجة البيضاء، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هلك”، مؤكدا أن هذا العلم حمله من كل خلف عدوله، يصدون عنه ويدافعون ويردون شبهات المفسدين وضلال الضالين، قائلاً: "الحمد لله رب العالمين أن جعلنا مسلمين".
الطريق إلى القرب من الله
وفي هذا السياق، كشف أحد علماء الأزهر الشريف عن المعنى الحقيقي للتوسط في العبادة كما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، موضحًا أن الإسلام دين رحمة ويسر يراعي طاقة الإنسان وظروفه.
أكد الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد المسلمين إلى منهج الاعتدال في العبادة، مستشهدًا بحديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تبغّض إلى نفسك عبادة الله، فإن المنبت لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى»، موضحًا أن الحديث يرسّخ قاعدة مهمة في فهم طبيعة الالتزام الديني.



