محمد سليمان عبدالملك يفضح الغموض حول منع عرض «سفاح التجمع»
علق الكاتب والسيناريست محمد سليمان عبدالملك على قرار الجهات الرقابية على المصنفات بمنع عرض فيلم «سفاح التجمع».
وقال عبدالملك في منشور عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»: «نحن الآن أمام روايتين متناقضتين تماما»:
1. صناع الفيلم بيقولوا إن الرقابة شافت النسخة الأخيرة وأجازتها والنسخة الأخيرة اتعرضت بالفعل زي ما الرقابة شافتها، وبالتالي رفع الفيلم من السينمات بعد عرضه كما أجازته الرقابة فعليا يفتح الباب أمام أسئلة مخيفة حول حاضر ومستقبل الصناعة، إن صحت روايتهم.

2. الرقابة بتقول في بيان رسمي إنها أجازت الفيلم فعلا ولكن النسخة اللي اتعرضت ليلة العيد في السينمات مختلفة عن النسخة اللي الرقابة شافتها وأجازتها، وده برضه ليه معنى مش حلو إن صحت هذه الرواية.
وأوضح السيناريست: «محتاجين نفهم إيه اللي حصل بالضبط، من غير غموض ولا تعتيم ولا تشويش، لإنه مش مجرد فيلم نزل السينمات واتشال وخلاص، ما هو إحنا يا إما بنشتغل في مجال تحكمه ضوابط مايعة، وحتى التصريح بالتصوير والعرض لا يضمن اكتمال التصوير والعرض، ولنعلنها صراحة إن كان الحال كذلك، يا إما فيه استهانة بدور الرقابة وتحايل عليها، وده كمان محتاج له وقفة».
وتابع قائلاً: «في النهاية، السينما مش مجرد ترفيه، السينما دورة اقتصادية وفلوس وتعب وشقا ناس، وتأثير ثقافي لا يوجد ما يتجاوزه في الأهمية».
واختتم حديثه قائلا: «السينما مؤخرا اكتفت بالكوميديا والآكشن وما يناسب ذوق الزبون اللي دافع ومكيّش، وهو حقيقي سقف منخض جدا مقارنة بالأجيال اللي سبقتنا، فمش ناقصة كمان إن السقف المنخفض ده يقع على دماغنا، با ريت يا جماعة ترسونا إيه حصل بالزبط وبالتفاصيل، الشفافية رحمكم الله».
أصدرت الرقابة على المصنفات الفنية بيانًا صحفيًا، منذ قليل، كشف فيه تفاصيل قرارها بوقف عرض الفيلم وسحب جميع نسخه من دور العرض.
أحداثًا لم ترد في النص المُجاز رقابيًا
وأوضحت الرقابة في بيانها، أن السبب يكمن لعدم التزام جهة الإنتاج وصُنّاع العمل بسيناريو وحوار الفيلم؛ إذ تضمنت النسخة المطروحة للعرض مشاهد وأحداثًا لم ترد في النص المُجاز رقابيًا أو في نسخة العمل التي قُدِّمت للرقابة لإجازته النهائية، فضلًا عمّا تضمنته النسخة المطروحة من مشاهد عنف حاد وقسوة، اعتُبرت مخالفة لشروط الترخيص.
وأكدت الرقابة أنه قد تمت مخاطبة جهة الإنتاج لاتخاذ ما يلزم للالتزام بالنص وبالسيناريو والحوار المُجازين، وحذف جميع المشاهد غير المُجازة رقابيًا، مع ضمان توافق المحتوى مع التصنيف العمري للعمل وشروط العرض، مشيرة إلى أنه بعد تنفيذ هذه الملحوظات، يُعاد عرض العمل على الرقابة، وفي حال الالتزام بذلك سيتم السماح بإعادة عرض الفيلم.
وشددت الرقابة على المصنفات الفنية أنها لم ولن تقف في طريق الفن والإبداع الهادف، وستستمر في أداء دورها للحفاظ على قيم وتقاليد المجتمع، ودعم نشر الفن والثقافة، والاهتمام بالوعي، وبناء جسور الحوار الدائم مع صُنّاع الأعمال الفنية، بما يتوافق مع المعايير والضوابط الرقابية المعتمدة.