عاجل

«اختراق وضرب الرأس».. خبير يكشف سيناريوهات انهيار النظام الإيراني تحت الحرب

 الدكتور نبيل العتوم
الدكتور نبيل العتوم

حذر الدكتور نبيل العتوم الخبير في الشؤون الإيرانية، من تداعيات خطيرة للتصعيد العسكري الجاري بين إيران وكل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مؤكدا أن ما يحدث حاليا يعكس اختراقا استخباريا عميقا داخل بنية النظام الإيراني، قد يقود إلى تفكك تدريجي في مؤسسات الدولة.

وقال العتوم، خلال مداخلة عبر قناة سكاي نيوز، إن التصريحات المنسوبة إلى الحرس الثوري الإيراني حول استمرار القدرة على تصنيع الصواريخ تأتي في إطار طمأنة الداخل الإيراني ومحاولة الحفاظ على المعنويات، رغم الضربات المكثفة التي استهدفت أكثر من 15 ألف هدف داخل الأراضي الإيرانية.

وأضاف أن الإعلان عن مقتل متحدث باسم الحرس الثوري، بالتزامن مع صدور تصريحات باسمه، يكشف حالة ارتباك واضحة واختراقا أمنيا خطيرا، مشيرا إلى أن الوصول إلى شخصيات إعلامية قيادية يعكس ثغرات عميقة في المنظومة الأمنية ويشكل ضربة نفسية مباشرة للرواية الرسمية.

الاستراتيجية الإسرائيلية

وأوضح «العتوم» أن الاستراتيجية الإسرائيلية تقوم على تفكيك النظام الإيراني عبر ما يعرف باستراتيجية قطع الرأس، من خلال استهداف القيادات العليا سياسيا وأمنيا، مؤكدا أن الهدف لا يقتصر على التصفية، بل يمتد إلى شل آلية صنع القرار وإرباك مراكز القيادة.

وأشار إلى أن تكرار عمليات الاغتيال يعني وجود بنك أهداف قائم على تراكم استخباري لسنوات، لافتا إلى أن هذه الضربات تستنزف النخبة الحاكمة وتجبر النظام على الدفع بقيادات أقل خبرة وأكثر تشددا.

وأكد أن حجم الاختراق وصل إلى مستويات غير مسبوقة، قائلا إن القدرة على الوصول إلى الدائرة الضيقة للقيادة الإيرانية يدل على وجود شبكات بشرية فاعلة على الأرض، مضيفا أن هذا الوضع يزيد احتمالات التصعيد العشوائي نتيجة غياب قيادة واضحة”.

وفي قراءته لمستقبل المشهد، طرح العتوم عدة سيناريوهات محتملة، أبرزها سيطرة عسكرية مباشرة من قبل الحرس الثوري، أو تفكك داخلي وصراع أجنحة داخل مؤسسات الدولة، أو اندلاع احتجاجات واسعة قد تستغلها قوى داخلية وخارجية.

واختتم بالقول إن إيران تقترب من نقطة اللاعودة، في ظل تدمير ممنهج للبنية العسكرية والاقتصادية، ما يضع النظام أمام خيارات محدودة، إما التفاوض أو مواجهة سيناريو التفكك التدريجي.

 

تم نسخ الرابط