دعوة عالمية للكنائس للمشاركة في أسبوع الصلاة لمناهضة العنصرية والتمييز
دعت جهات كنسية دولية الكنائس حول العالم إلى التوحد في الصلاة والتأمل والعمل المشترك، خلال “أسبوع الصلاة من أجل التغلب على العنصرية وكراهية الأجانب والتمييز الطبقي وكافة أشكال التمييز”، والذي يُعقد خلال الفترة من اليوم الخميس 19 إلى 25 مارس الجاري.
تأملات تحذر من اللامبالاة
ويتضمن الأسبوع سلسلة من التأملات الروحية التي تدعو المؤمنين إلى مراجعة مواقفهم تجاه ما وصفته بـ“الحواجز” التي تفصل بين المجتمعات، مستلهمة ذلك من مثل لعازر والغني، والذي يحذر من خطورة تجاهل معاناة الآخرين رغم وضوحها. وتشير التأملات إلى أن أنظمة تاريخية ومعاصرة، مثل الاستعمار وعدم المساواة الاقتصادية والامتيازات الاجتماعية، لا تزال تساهم في تعميق الانقسامات وحرمان فئات من العدالة.
دمج ذوي الإعاقة داخل الكنيسة
كما تؤكد الصلوات المطروحة خلال الأسبوع على أهمية دمج الأشخاص ذوي الإعاقة باعتبارهم جزءًا لا يتجزأ من جسد المسيح، مستندة إلى تعليم الرسول بولس بأن “إذا تألم عضو واحد، تتألم معه جميع الأعضاء”. وتشدد التأملات على أن التنوع داخل الكنيسة يمثل مصدر غنى وليس ضعفًا، وأن المشاركة الحقيقية تعني الاعتراف بدور كل فرد ومواهبه في خدمة الجماعة.
حقوق الأطفال في صدارة الاهتمام
ويولي الأسبوع اهتمامًا خاصًا بحقوق الأطفال وكرامتهم، مستذكرًا دعوة السيد المسيح: “دعوا الأولاد يأتون إليّ”. وفي ظل ما يعانيه كثير من الأطفال حول العالم من آثار الحروب والنزوح والتمييز، تدعو الكنائس إلى توفير الحماية والرعاية لهم، والاستماع إلى أصواتهم باعتبارهم جزءًا أساسيًا من مستقبل المجتمعات.
دعوة للتضامن والتحول
ويختتم أسبوع الصلاة بدعوة إلى تعميق روح التضامن والعمل من أجل التغيير، من خلال الصلوات والاعتراف بآلام الماضي المرتبطة بالعبودية والعنصرية والاستغلال، إلى جانب تجديد الالتزام بتحقيق العدالة والمصالحة.
أنشطة كنسية ومجتمعية
وتُشجَّع الكنائس والشركاء المسكونيون والمجتمعات الإيمانية على تنظيم صلوات جماعية ولقاءات روحية وفعاليات تثقيفية خلال هذه الفترة، بهدف تعزيز الوعي بقضايا التمييز، والإسهام في بناء مجتمعات تقوم على الكرامة الإنسانية والعدالة والسلام.