عاجل

الحكومة البريطانية تطلق خطة لتعزيز التماسك المجتمعي ومواجهة العداء للمسلمين

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أعلنت حكومة كير ستارمر عن خطة جديدة تهدف إلى تعزيز التماسك المجتمعي والحد من تصاعد مشاعر العداء تجاه المسلمين، مؤكدة أن هذه الخطوة تسهم في حماية واحدة من أهم القيم التي تميز المجتمع البريطاني الحديث، وهي التنوع الديني وحرية المعتقد.
«حماية ما يهم».. إطار جديد لمواجهة الكراهية
جاء ذلك خلال الكشف عن ورقة السياسات بعنوان «حماية ما يهم»، حيث أوضح رئيس الوزراء أن التنوع الديني في بريطانيا، رغم كونه أمرًا قد يبدو بديهيًا اليوم، إلا أنه يُعد استثناءً تاريخيًا مقارنة بما كان سائدًا في الماضي، كما أنه محل تقدير واهتمام على المستوى الدولي.
وتتضمن الخطة اعتماد تعريف غير ملزم قانونيًا للعداء ضد المسلمين، إلى جانب تعيين ممثل خاص يتولى تسهيل فهم هذا التعريف وتعزيزه في المجتمع.
مواجهة الصور النمطية وحماية حرية التعبير
وأكدت الحكومة أن تصاعد العداء للمسلمين، والذي يرتبط بالصور النمطية السلبية تجاههم وتجاه معتقداتهم، يمثل خطرًا حقيقيًا قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات المجتمعية، ويغذي التطرف والصراعات.
وفي الوقت نفسه، شددت الخطة على ضرورة تحقيق التوازن بين مواجهة الكراهية وحماية حرية التعبير، مع الترحيب بالجهود المستمرة لمكافحة معاداة السامية، التي تشهد أيضًا تزايدًا ملحوظًا.
جذور تاريخية للصراع الديني
وأشار التقرير إلى أن التعددية الدينية في بريطانيا لم تأتِ بسهولة، بل جاءت نتيجة مسار تاريخي طويل. ففي ظل «قوانين العقوبات» (Penal Laws)، كانت كنيسة إنجلترا تتمتع باحتكار رسمي، حيث مُنع غير الأنجليكان من ممارسة شعائرهم بحرية، أو دخول البرلمان، أو الدراسة في الجامعات الكبرى.
وأضاف أن الخطاب المعادي للمسلمين في الوقت الحالي يحمل أصداءً من التحيز التاريخي ضد الكاثوليك، والذي أدى في السابق إلى اضطرابات وأعمال عنف، وأثار جدلاً واسعًا حول منحهم حقوقهم المدنية.
نقاشات حول الدين والديمقراطية
وتطرقت المناقشات إلى اتهامات يوجهها البعض للإسلام بعدم توافقه مع مبدأ الفصل بين الدين والدولة، إلا أن التقرير شدد على أن هذا المفهوم، بصيغته الحديثة، ليس متأصلًا في المسيحية أيضًا، بل تطور ضمن سياق تاريخي حديث.
واختتمت الحكومة تأكيدها أن الحفاظ على التنوع الديني وتعزيز التفاهم بين مختلف المكونات المجتمعية يمثلان حجر الأساس لاستقرار المجتمع البريطاني وتقدمه.

تم نسخ الرابط