تفاصيل جديدة في واقعة كلب السويس.. منى عبد الوهاب تطالب بتوضيح الإجراءات
كشفت الإعلامية منى عبد الوهاب عن تفاصيل صادمة داخل أوراق التحقيقات الخاصة بقضية «كلب السويس»، التي أثارت جدلا واسعا، مسلطة الضوء على ما وصفته بتساؤلات قانونية خطيرة حول سير الإجراءات، ومدى الالتزام بتطبيق القانون في هذه الواقعة.
وقالت منى عبد الوهاب عير صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: «بناء على البلاغ رقم ١٥٩٧٥٦١ المقدم للنائب العام من الأستاذ ماجد حمدي، بصفته وكيلا عني فيما يخص واقعة كلب السويس، تقدم بطلب إلى نيابة السويس الكلية للحصول على نسخة من ملف القضية، وقد وافقت النيابة، واستلمنا نسخة تحتوي على محضر مباحث قسم السويس، بالإضافة إلى تحقيقات نيابة السويس الجزئية بشأن الواقعة».
أضافت: «الجزء الأول وهو محضر مباحث قسم السويس، قرأت هذا الملف ثلاث مرات، وفي كل مرة تزداد تساؤلاتي حول كيفية تطبيق القانون واحترام سيادته داخل هذه القضية، بدأت تساؤلاتي من محضر قسم السويس، الذي حرره معاون مباحث القسم بتاريخ ١٠ مارس، رغم علمنا أنه استدعى رشا التي قامت بتصوير الكلب ونقله من السويس إلى القاهرة، كما استدعى طبيب السويس الذي استقبل الكلب المصاب، وذلك خلال يومي الجمعة ٦ مارس والسبت ٧ مارس ٢٠٢٦».
تابعت: «فلماذا لم يُحرر محضر في هذا التوقيت؟ ولماذا تم الانتظار حتى ١٠ مارس؟، ألم يكن يعلم أنه في حالات الاعتداء تختفي الأدلة البيولوجية خلال ٢٤ إلى ٧٢ ساعة كحد أقصى؟ وما الذي دار في تلك الاستدعاءات ولم يُثبت رسميًا بمحضر؟، كما أشار معاون المباحث في تحقيقات النيابة، بعد حلف اليمين، إلى أنه ألقى القبض على ابتسام صاحبة الجمعية في شارع كورنيش السويس، بينما تشير الوقائع المتداولة إلى أن القبض تم في منطقة حدائق الأهرام أمام أحد المحال التجارية، وهو ما يؤكده شهود عيان من أصحاب المحال وسكان المنطقة».
أوضحت: «وتداول نشطاء الرفق بالحيوان منذ بداية الواقعة أن عدد المتهمين الذين اصطحبوا الكلب إلى العيادة خمسة أشخاص، كما أُثيرت مخاوف من قبل الطبيب بشأن إبلاغ الشرطة أو الكشف عن كاميرات العيادة التي قد تُظهر هوية المتهمين، وتُظهر محادثات موثقة بين الأطراف المعنية خلال أول ٤٨ ساعة من الواقعة محاولات إقناع الطبيب بالإبلاغ أو تسليم تسجيلات الكاميرات».
واستكملت: «هنا يبرز تساؤل مهم: أين تسجيلات كاميرات العيادة؟ ولماذا لم تُذكر في أي من المحاضر أو التحقيقات؟، خاصة أن الضابط أشار إلى تحديد هوية المتهمين من خلال تحرياته وكاميرات المنطقة، دون الإشارة إلى كاميرات العيادة أو محتواها، كما أن عدد المتهمين تراجع من خمسة وفقًا لما تم تداوله في البداية إلى أربعة فقط في المحاضر الرسمية، دون توضيح سبب هذا التغير».
واوضحت: «من بين التساؤلات أيضًا: لماذا لم يتم الاستماع إلى أقوال ندى ورانيا، أو طبيب القاهرة الذي أعد تقريرًا طبيًا مفصلًا عن حالة الكلب وظهر في مداخلات إعلامية؟ ولماذا اكتفى الضابط بسؤال رشا وطبيب السويس، اللذين تم استدعاؤهما قبل تحرير المحضر بعدة أيام بشكل غير رسمي؟، وعند ضبط المتهمين الأربعة وهم قُصَّر تتراوح أعمارهم بين ١٥ و١٦ عامًا أفادوا بأنهم اشتروا الكلب منذ شهر وكان في هذه الحالة، وأنهم حاولوا علاجه، لكن لماذا لم يتم البحث عن البائع أو تحديد هويته، رغم احتمالية كونه المتسبب في الواقعة؟».
تابعت: «كما لم يتم إجراء تحليل مخدرات للمتهمين، ولم يُطلب ذلك من النيابة، ولم يتم تنفيذه، أما أقوال طبيب السويس فجاءت — بحسب ما ورد — غير، منطقية علميًا، إذ أرجع النزيف إلى سوء التغذية، وتحدث عن أنيميا وفطريات دم دون إجراء تحليل دم مثبت لذلك، كما لم يفسر وجود الإصابات الظاهرة من جروح وكدمات وتمزقات، التي ظهرت في الصور ومقاطع الفيديو، وهنا يطرح سؤال جديد: لماذا لم يتم الاستعانة بتقرير طبيب القاهرة، الذي وثق الحالة بشكل مفصل؟».
واختتمت: «أخيرًا، لماذا لم يتم التحفظ على الكلب باعتباره دليلًا ماديًا في الواقعة؟ خاصة أن المحضر تم تصنيفه "إداريًا" وليس جنحة أو جناية، وإذا كان كذلك، فلماذا تم احتجاز المتهمين داخل قسم الشرطة لعدة أيام؟».