عاجل

هزمت الإعاقة وخرجت أبطال.. نجاة صهوان الأم المثالية عنوان الحب والصمود

نجاة صهوان تمراز
نجاة صهوان تمراز الأم المثالية

الأم هي الشريك الحقيقي في صناعة الأجيال، كما تظل نموذجًا يحتذى به في الصبر والقوة والإخلاص، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، حيث تقف دائما تقف الأم خلف الكواليس، تخفي تعبها وتظهر ابتسامتها، لتصنع من أبنائها أملًا يمشي على الأرض، وفي يوم تكريم الأم المثالية، لا نحتفي بشخص واحد فقط، بل نحيي قصة إنسانية عظيمة تتكرر في كل بيت، حيث تتحول المسؤولية إلى حب، والتعب إلى رسالة، والحياة إلى عطاء لا ينتهي.

حيث توجت وزارة التضامن نجاة احمد محمد سعد صهوان، من محافظة البحيرة، بلقب الأم المثالية الثانيةعلى مستوى الجمهورية لعام 2026، في مسابقة وزارة التضامن الاجتماعي، بعد رحلة كفاح استثنائية جسدت فيها معاني الصبر والإصرار، وقدمت نموذجًا ملهمًا للأم المصرية التي صنعت من الألم نجاحًا ومن التحديات إنجازات تُروى.

وأعلنت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أسماء الأمهات الفائزات في مسابقة الأم المثالية لعام 2026، لتتصدر كنموذج حي للأم التي لم تنكسر أمام قسوة الظروف، وفي السطور التالي نرصد لكم أبرز معلومات عن نجاة احمد محمد سعد صهوان:

بدأت قصة كفاح هذه الأم منذ لحظة ميلادها، حين وُلدت كفيفة، وكأن القدر أراد أن يضعها وجهًا لوجه أمام الحياة منذ أول أنفاسها. نشأت في أسرة بسيطة، لم تعرف الرفاهية، لكنها عرفت معنى الصبر مبكرًا، وتعلمت أن القوة لا تُقاس بما نراه، بل بما نتحمله.

وفي سن العاشرة، تلقت أول صدمة كبرى في حياتها بوفاة والدها. انكسر السند، واشتدت المسؤولية على والدتها، بينما كانت هي لا تزال طفلة، تحمل همومًا أكبر من عمرها.

رغم إعاقتها تعلمت الاعتماد على النفس، وقررت أن تكون عونًا لأسرتها بدلًا من أن تكون عبئًا. عملت بعد وفاة والدها في محل بقالة، ثم في بيع الملابس والصابون، تجتهد نهارًا وتكافح ليلًا، حتى استطاعت أن تصل بإخوتها إلى بر الأمان، فتعلموا ونالوا حظهم من التعليم، كما واصلت هي تعليمها بإصرار. حصلت على دبلوم فني تجاري، ثم تم تعيينها ضمن فئة 5% في إحدى المصالح الحكومية، لتثبت للجميع أن الإعاقة لا تمنع الطموح، وأن الإرادة أقوى من كل القيود.

ورغم ذلك، كانت ترفض فكرة الزواج خوفًا من أن تكون إعاقتها عبئًا على غيرها. لكن في عام 1992، تقدم لها رجل صالح، لم ينظر إلى فقدان بصرها، بل رأى فيها إنسانة قوية تستحق الشراكة. كان يعمل بإحدي الحرف اليدوية ، وبدأت معهما حياة جديدة قائمة على التعاون والرحمة. رزقهما الله بابنين؛ الأول عام 1998، والثاني عام 2006، ليصبحا نورًا يضيء طريقها.

تحملت الأم مسؤولية تربية أبنائها، وأعمال المنزل، وشراء احتياجاته، رغم فقدانها للبصر، وكان الزوج سندًا حقيقيًا لها، يشاركها الأعباء، ويقف إلى جوارها في زواج شقيقتها ورعاية والدتها. كان بيتهم مثالًا للتكافل والصبر المشترك.

وبرغم كل الظروف، نجحت هذه الأم في رعاية أبنائها وتعليمهم، حتى حصدت ثمرة كفاحها حتي حصل :

- الابن الأكبر حصل على بكالوريوس هندسة سيارات، ويعمل مهندسًا ميكانيكيًا.

- الابن الأصغر التحق بكلية الطب في الفرقة الأولى، حاملاً حلمًا كبيرًا صنعته أم لم ترَ بعينيها، لكنها أبصرت بقلبها.
 

تم نسخ الرابط