رفضت الزواج بعد وفاة زوجها..الحاجة فريال تحصد لقب الام المثالية بالدقهلية
في مشهد يفيض بالفخر والتقدير، توجت الحاجة فريال عبدالسلام بلقب الأم المثالية لعام 2026 بمحافظة الدقهلية، بعد رحلة طويلة من الصبر والكفاح، جسدت خلالها أسمى معاني التضحية والعطاء.
بدأت رحلة التحدي مبكرًا، حين فقدت زوجها منذ 42 عاما وهي في سن الـ 28 من عمرها، لتجد نفسها مسؤولة عن تربية ثلاثة أطفال بمفردها، لم يكن الطريق سهلًا، لكن إرادتها كانت أقوى من كل الصعاب، فاختارت أن تتحمل المسؤولية كاملة، ورفضت الزواج مرة أخرى، مكرسة حياتها لأبنائها.
عملت الحاجة فريال كزائرة صحية، وكانت مثالًا للأم المكافحة، حيث لم تكتف بتوفير الاحتياجات الأساسية لأبنائها، بل حرصت على غرس القيم الدينية في نفوسهم منذ الصغر، فكان القرآن الكريم حاضرًا في تربيتهم، حتى أصبح جزءًا من شخصياتهم.
ومن بين أصعب المواقف التي واجهتها، إصابتها ببتر في القدم اليمنى، إلا أن ذلك لم يمنعها من الاستمرار في أداء دورها، بل زادها صبرًا وإصرارًا على استكمال مسيرتها دون استسلام.
كانت تفاصيل يومها تعكس حجم تضحياتها، إذ كانت تصطحب أبناءها إلى مدارسهم يوميًا، وتنتظرهم حتى انتهاء اليوم الدراسي، في مشهد يلخص معنى الأمومة الحقيقية.
وبفضل هذا الجهد المتواصل، أثمرت رحلتها عن نجاحات مشرفة لأبنائها، حيث حصلت الابنة الكبرى، هناء إبراهيم عبدالحميد أبو المجد، 45 عامًا، على بكالوريوس تربية نوعية، وأتمت حفظ القرآن الكريم كاملًا. بينما يعمل الابن الأوسط، محمد إبراهيم عبدالحميد أبو المجد، 44 عامًا، مديرًا بإحدى الشركات الكبرى في مجال الأدوية بالدقهلية. أما الابن الأصغر، حسن إبراهيم عبدالحميد أبو المجد، 43 عامًا، فقد أصبح أستاذًا دكتورًا بكلية علوم الرياضة بجامعة الزقازيق.
ورغم كل هذا، لم تكن الحاجة فريال تنوي التقدم لمسابقة الأم المثالية، إلا أن إصرار نجلها كان الدافع وراء مشاركتها، لتتوج في النهاية بلقب تستحقه عن جدارة.
قصة الحاجة فريال ليست مجرد حكاية نجاح، بل نموذج ملهم لكل أم، تؤكد أن الصبر والإيمان والعمل الجاد قادرون على صناعة المعجزات، وأن الأم المصرية ستظل دائمًا رمزًا للعطاء الذي لا ينضب.



