من الكواليس.. شريف الشوباشي يروي كواليس اختيار رؤساء الوزراء في عهد حسني مبارك
نشر الكاتب والمؤلف شريف الشوباشي منشورًا عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، تناول فيه رؤيته لتجربة اختيار رؤساء الوزراء خلال فترة حكم الرئيس الراحل حسني مبارك، مستعرضًا عددًا من المواقف والانطباعات التي يقول إنه عاصرها أو سمعها بشكل مباشر من بعض الشخصيات العامة.
وقال الشوباشي في بداية حديثه إن الرئيس الراحل لم يكن موفقًا، من وجهة نظره، في اختيار بعض رؤساء الحكومات، مشيرًا إلى أنه سيستعرض بشكل سريع أبرز ما لمسه في هذا الإطار.
https://www.facebook.com/share/1CfA1qKnrt/
وأضاف متحدثًا عن الدكتور علي لطفي قائلًا: "الأول كان الدكتور علي لطفي ومكث نحو عام واحد في منصبه".
وتابع: "ولا أنسى يوم قال لي أسامة الباز عن رئيس الوزراء قبل إقالته بقليل: الراجل ده احنا لما جبناه ما كناش نتخيل إن عنده ميجالومانيا"، على حد تعبيره.
وأوضح الشوباشي أن الباز روى له أن رئيس الوزراء كان يتشدد في ملاحقة التجار، مضيفًا: "كان يطارد التجار في أرزاقهم حتى إنه كان يرسل جواسيس عند رجل شهير يبيع حلوى في القاهرة عشان يعدّوا الزباين"، لافتًا إلى أن الهدف ربما كان تنظيم الضرائب، "لكن الأسلوب لا يليق برئيس وزراء مصر"، بحسب ما نقله.
وأشار إلى أن مبارك، وفق الرواية، أبدى غضبًا عندما علم بتلك الواقعة.
وانتقل الشوباشي للحديث عن الدكتور عاطف صدقي، قائلًا: "كان الوحيد اللي مش مصاب بداء العظمة"، مضيفًا أنه لم يكن الاختيار الأول للرئيس، بحسب رواية نقلها عن الدكتور رفعت المحجوب.
وتابع: "المحجوب حكى لي إن مبارك كان اختار كمال الجنزوري، لكن بعد نقاش بينهم تم تغيير القرار وتعيين عاطف صدقي بدلًا منه"، لافتًا إلى أن صدقي استمر في منصبه نحو ثماني سنوات و"كان ناجحًا إلى حد بعيد".
وواصل: "بعد انتهاء مدته، نفذ مبارك قراره القديم وعيّن الدكتور كمال الجنزوري رئيسًا للوزراء".
وأضاف الشوباشي، ناقلًا عن الدكتور بطرس بطرس غالي، قوله بشكل ساخر عن اسم الجنزوري، ثم أشار إلى واقعة أخرى رواها له أسامة الباز، قائلًا: "قال لي إن الجنزوري درس اقتصاد في أمريكا لكنه ما قدرش يشرح مصطلحات اقتصادية بالإنجليزي لما طلبت منه".
وأشار إلى أن الجنزوري دخل في خلافات مع عدد من الوزراء، من بينهم عمرو موسى ويوسف بطرس غالي وكمال الشاذلي، مضيفًا: "كان بيتعامل معاهم كأنهم تلاميذ"، وفق تعبيره.
ولفت إلى واقعة رواها له عمرو موسى خلال اجتماع لمجلس الوزراء، قائلًا: "وشوشوا له إن الرئيس على التليفون، فقام قال أنا خارج دلوقتي.. الرئيس على التليفون"، مشيرًا إلى أن الموقف وضع الجنزوري في حرج.
كما أضاف أن خلافًا نشب بين الجنزوري وكمال الشاذلي بشأن تحمل تكلفة نشر عزاء في إحدى الصحف، مؤكدًا أن الأمر وصل إلى مبارك الذي أبدى استياءه، بحسب روايته.
وانتقل الشوباشي إلى الحديث عن الدكتور عاطف عبيد، قائلًا: "كان هو الآخر مصاب بداء العظمة"، مضيفًا أن سياساته الاقتصادية "لم تراعِ البعد الاجتماعي" على حد وصفه.
واختتم حديثه بالإشارة إلى الدكتور أحمد نظيف، قائلًا: "كان متخصص في الهندسة والإلكترونيات، لكنه أيضًا كان عنده نفس الداء"، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة انتهت مع قيام ثورة 25 يناير وسقوط نظام مبارك بعد نحو 30 عامًا في الحكم.