عاجل

البابا تواضروس الثاني: معجزة شفاء المخلع تكشف قوة الصليب في خلاص الإنسان

البابا تواضروس الثاني
البابا تواضروس الثاني

ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عظته الأسبوعية في اجتماع الأربعاء مساء اليوم، من كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالمقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالقاهرة، حيث بُثّت العظة عبر القنوات الفضائية المسيحية وقناة C.O.C التابعة للمركز الإعلامي للكنيسة على شبكة الإنترنت، دون حضور شعبي.


استكمال سلسلة «قوانين كتابية روحية»


وصلى قداسته عشية عيد الصليب المقدس، مستكملًا سلسلة «قوانين كتابية روحية»، وتناول في هذه الحلقة موضوع «معجزة شفاء المفلوج في ضوء الصليب المقدس»، مستندًا إلى إنجيل يوحنا (الأصحاح الخامس: ١-٩) ورسالة رومية (الأصحاح الثامن: ١٧-١٩)، مشيرًا إلى احتفال الكنيسة بعيد ظهور خشبة الصليب المجيد ومرور ١٧ قرنًا على اكتشافه، بالتزامن مع مجمع نيقية عام ٣٢٥ ميلادية.


المفلوج رمز لاحتياج البشرية للخلاص


وأوضح قداسة البابا أن معجزة شفاء المفلوج، التي تُقرأ في الأسبوع الخامس من الصوم المقدس، تمثل حالة البشرية كلها في صرختها «ليس لي إنسان»، منذ سقوط آدم وحواء، وحتى مجيء السيد المسيح لخلاص الإنسان.


الألم في حياة الإنسان وعلاقته بالإيمان


وأشار قداسته إلى أن الألم يتوازي مع الإيمان وحياة الإنسان، موضحًا أن التجارب والآلام جزء من مسيرة الإنسان، وتحمل في طياتها أبعادًا روحية عميقة تقود إلى المجد، كما شبّهها بآلام الولادة التي تسبق الفرح.


غياب الإدراك وليس غياب الله


وأكد أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في غياب الله، بل في عدم إدراك الإنسان لحضوره وعمله، لافتًا إلى أن صرخة الألم التي يعيشها الإنسان تعكس احتياجه العميق لله.


الألم طريق للقاء المسيح


وأضاف أن الله يسمح بالتجارب كوسيلة لفتح أعين الإنسان، وقيادته إلى التوبة والرجوع إليه، كما حدث مع الابن الضال الذي عاد إلى نفسه عندما أدرك احتياجه الحقيقي.


مبادرة إلهية بثلاث خطوات للتغيير


وتناول قداسته مبادرة السيد المسيح نحو الإنسان، موضحًا أنها تقوم على ثلاث خطوات: «قم» كدعوة للتغيير، و«احمل سريرك» كعلامة على التحول وعدم نسيان الماضي، و«امشِ» كبداية جديدة نحو حياة أفضل.


الصليب ضمان الحياة الأبدية


وأكد قداسة البابا أن الصليب هو الضمان الإلهي لحياة الإنسان وطريقه إلى السماء، موضحًا أن ما فعله السيد المسيح مع المفلوج هو صورة لما قدمه للبشرية على الصليب، حيث حوّل الألم إلى خلاص، وردّ للإنسان كرامته.

واختتم البابا تواضروس الثاني عظته بالتأكيد على أن صليب الإنسان هو معبره نحو الأبدية، داعيًا إلى حمل الصليب يوميًا واتباع السيد المسيح كطريق للحياة الأبدية.

تم نسخ الرابط