عاجل

هل لو رفضت صنف من الأكل يعتبر عقوق؟.. علي جمعة: لا تتحمل ما تكره

علي جمعة
علي جمعة

طرح أحد الشباب خلال حلقة اليوم من برنامج “نور الدين والشباب” قضية تتعلق بتعامل الوالدين مع أبنائهم، قائلا: “معروف إن الأهالي بيربوا ابنهم على طبعهم في اللبس والمظهر والسلوك، لكن لما الابن يكبر وتيجي تخالف ده لما تكبر بيزعلوا ويعتبروا ده عقوق، فمثلا أنا لو مبحبش أكلة معينة مثل “الكوسة” وتقول لأ! هل ده اختلاف ذوق.. ولا كدة بقيت ابن عاق؟”.

لا يكلف الله نفسا إلا وسعها

قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الأهل بهذه الطريقة يُحمِّلون ابنهم ما يكرهون، والله سبحانه وتعالى يقول: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}.

وتابع علي جمعة: عُرض على النبي صلى الله عليه وسلم الضب وهم يشوونه ويأكلونه، فقالت إحدى النساء: أعلموه بما يأكل، فأخبروه أنه الضب، فأزاحه النبي، فسألو: أهو حرام؟ فقال: لا، لكنني أرى أن هذا ليس من طعام قومي، فأنا أتعفف عنه.

وواصل غعلي جمعة: وفي مرة أخرى قُدِّم له لحم أرنب، فلم يأكله، وسمع أنها تحيض، فعفَّ نفسه عنه، لذا، فإن موقف الأهل مع الابن بهذه الطريقة خطأ، وموقف الابن له الحق في أن يختار ما يشاء وأن يرفض برفق، حتى لو حزنوا؛ لأنهم هم من أوقعوا أنفسهم في الحزن، والابن لا ذنب له في حزنهم هذا.

يواصل الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف حديثه عن القضايا التي تتعلق بالأسرة، خاصة التعامل بين الآباء والأبناء.

أعمل إيه لو حسيت بالظلم من أهلي؟

وخلال حلقة اليوم من برنامج “نور الدين والشباب” طرح أحد الشباب سؤالًا مفاده: “أعمل إيه لو حسيت بالظلم من أهلي أحيانا؟”.

وقال الدكتور علي جمعة: يجب الرد بطريقة هادئة ومدروسة، إذا أردت أن تعبّر عن رأيك وتوضّح وجهة نظرك لمن يعترض عليك وتبين الآثار المترتبة على موقفه.

طلب الإذن بالتحدث

وأشار علي جمعة إلى أنه يمكنك أن تبدأ بطلب الإذن بالتحدث: "ممكن أتكلم؟"، ثم تبدأ بالشرح بهدوء، متابعا: أهم شيء في هذا الموقف هو الهدوء، لأنه يجعلك تتحكم في الموقف ويمنع تشتت ذهنك، مما يتيح لك نقل الفكرة بوضوح. 

أكد أنه بدون الهدوء، لن يقتنع السامع بما تقوله، وستشعر بالتوتر وعدم الارتياح، هدوء النفس يجعلك فاعلاً ومسيطراً على الموقف، ويجعل كلامك واضحاً ومؤثراً، ويساهم في حل أكثر من 80% من المشكلات.

هل بر الوالدين يعني الخضوع؟

وأكد أن بر الوالدين لا يعني الخضوع المطلق؛ فمن الممكن مخالفة الوالدين، يقول الله تعالى: “وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا”.

 

تم نسخ الرابط