باتروشيف يحذر: الحرب على إيران تهدد مكانة واشنطن عالميًا
أكد نيكولاي باتروشيف، مساعد الرئيس الروسي، أن الحرب الدائرة ضد إيران تمثل خطرًا كبيرًا ليس فقط على المنطقة، بل على الولايات المتحدة نفسها، واصفًا إياها بأنها مدمرة لواشنطن على مختلف المستويات.
تآكل الدور الأمريكي كضامن للأمن
وفي مقابلة مع صحيفة كوميرسانت، أوضح باتروشيف أن الولايات المتحدة تقوض بقراراتها العسكرية مكانتها كضامن لأمن حلفائها حول العالم، معتبرًا أن هذا النهج يضعف ثقة الدول في الدور الأمريكي.
وأشار المسؤول الروسي إلى أن الصراع الحالي لا يخدم أي طرف، مؤكدًا أنه يفتقر إلى مبررات موضوعية، وقد يؤدي إلى مزيد من التعقيد في المشهد الدولي.
تصعيد يتجاوز حدود الخليج
ولفت باتروشيف إلى أن التوتر لم يعد محصورًا في منطقة الخليج، مستشهدًا بحادثة استهداف غواصة أمريكية لسفينة إيرانية في المحيط الهندي، واصفًا الواقعة بأنها غير مسبوقة منذ حرب الفولكلاند.
وأوضح أن السفينة الإيرانية لم تكن تحمل أسلحة، وكانت في طريق عودتها بعد مشاركتها في مناورات ميلان البحرية الدولية، التي شهدت مشاركة واسعة من عشرات الدول في تدريبات إنسانية مشتركة.
وشدد باتروشيف على أن إيران تعد شريكًا استراتيجيًا لروسيا، مشيرًا إلى وجود علاقات طويلة الأمد قائمة على التعاون المثمر بين البلدين.
وأعرب المسؤول الروسي عن اعتقاده بإمكانية احتواء الأزمة وتسويتها، مؤكدًا أن الشعب الإيراني سيواصل مسيرته التنموية وفق نهجه السيادي.
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران منذ أواخر فبراير، وسط تبادل للضربات الصاروخية والطائرات المسيرة، وسقوط عدد كبير من الضحايا.



