مأمون فندي يكشف: حرب إيران قد تستهدف صعود الصين والسعودية
طرح المحلل السياسي مأمون فندي تساؤلات حول الأبعاد الاستراتيجية للتصعيد في إيران ومضيق هرمز، مشيرًا إلى احتمالية ارتباط هذه التطورات بمحاولات تعطيل صعود قوى مؤثرة على الساحة الدولية والإقليمية.
وفي تسائل طرحه فندي حول من هي القوى الصاعدة المطلوب تعطيلها عبر حرب إيران ومضيق هرمز؟، قال: «قوتان لا ثالث لهما بدأتا في البزوغ بشكل لافت: إحداهما عالمية (الصين)، والأخرى إقليمية (السعودية)، وربما هذا هو المقصود: عصفوران بحجر واحد؛ يضرب ترمب عصفوره (الصين)، ويضرب نتنياهو عصفوره (السعودية).. فكّر فيها».
أثار المحلل السياسي مأمون فندي جدلًا كبيرًا بعدما ذكر أفعال دولة إسرائيل التي تشابهت مع أفعال دولة أمريكا في الماضي، حيث كانت أمريكا تضع صور أعضاء تنظيم القاعدة كمطلوبين وعلى كل رأس سعرها، مشيرًا إلى أن إسرائيل تقوم بنفس الفعل اليوم.
وقال فندي في تغريدة عبر منصة «إكس»: كانت أمريكا تضع صور أعضاء تنظيم القاعدة كمطلوبين وعلى كل رأس سعرها، إسرائيل اليوم تفعل نفس الشيء مع القيادات الإيرانية، وتبقى منطقتنا ضمن جمهور المراهنين على أي صورة ستقتل بعدها، وكله مشتري تذاكر وعاوز يربح.
وفي وقت سابق تناول المحلل السياسي مأمون فندي السيناريو المحتمل لأمن الخليج في حال غياب إسرائيل من المعادلة الإقليمية.
وقال فندي في تغريدة عبر منصة «إكس»: الخليج بدون إسرائيل لا يعني بالضرورة هدوءًا تلقائيًا، بل إعادة تشكيل أولويات الصراع الإقليمي، موضحًا أن غياب «عقدة التطبيع والعداء» لا يلغي معادلة القوة التي تشمل إيران، والتوازنات الداخلية والخارجية في المنطقة.
وأضاف أن الاستقطاب الأيديولوجي قد يتراجع، إلا أن الفراغ الناتج لا يبقى خاليًا، بل تتسع مجالاته لقوى أخرى أو تناقضات داخلية، مشيرًا إلى أن هذا يطرح السؤال الجوهري حول ما إذا كانت المشكلة في الخارج أم في بنية الإقليم نفسه.
وأكد فندي أن السلام لا يتحقق بمجرد غياب طرف خارجي، بل يحتاج إلى قدرة المنطقة على إنتاج توازنها الداخلي، محذرًا من أن تحميل الخارج أزمات الداخل يمثل جوهر معضلة الأمن الخليجي.
مأمون فندي: الخليج بدون أمريكا اختبار للنضج السياسي
كما طرح المحلل السياسي مأمون فندي تصورًا استراتيجيًا حول مستقبل أمن منطقة الخليج في حال غياب الولايات المتحدة الأمريكية.
وقال فندي: "هل يمكن أن نتخيل أمن الخليج بدون وجود أمريكا أو انسحاب أمريكي كامل من المنطقة؟ الإجابة نعم"، مشيرًا إلى أن غياب واشنطن لن يؤدي بالضرورة إلى فراغ أمني، بل سيكون اختبارًا للنضج السياسي للدول الخليجية.
وأضاف أن دول الخليج تمتلك المال، والتكنولوجيا، والقوة العسكرية اللازمة لبناء توازن ذاتي، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يكمن في إدارة العلاقة مع إيران كجار دائم، لا مجرد تهديد عابر.
وتابع فندي: "الحل لا يكمن في الحرب أو المواجهة، بل في مزيج من الردع والتسوية، عبر دفاعات مشتركة، وأمن جماعي، وقنوات تفاوض"، مضيفًا أن غياب الضمان الأميركي سيسقط القيد ويكشف الحقيقة: إما أن تتشكل منظومة إقليمية قادرة على صناعة توازنها، أو أن تنشأ صراعات جديدة تعيد رسم حدود النزاع.
واختتم فندي تغريدته بالتأكيد على أن "الخليج بدون أمريكا يمكن أن يكون أكثر ازدهارًا"، مشيرًا إلى أنه سيتناول في تغريدة لاحقة موضوع تأثير غياب إسرائيل على المنطقة