«إمام من ذهب».. الأزهري: الإمام الليث أفقه من الإمام مالك رغم ضياع مذهبه
ظهر الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بجوار مدفن الإمام الليث بن سعد، بعد أن كان يعرض برنامجه "إمام من ذهب" من مسجد الإمام العظيم، معبرًا عن فرحته وسروره بقربه من مرقد الإمام، الذي توفي منذ حوالي 1300 سنة. وأثنى على الإمام الليث بن سعد وعلمه وفضله، مؤكدًا أثره الكبير على الأمة والعلم الذي تركه للأجيال.
الإمام الليث أفضل من الإمام مالك
وأشار الأزهري، إلى قول الإمام الشافعي، إن الإمام الليث بن سعد أفْقه من الإمام مالك، إلا أن أصحابه لم يقيموا علمه ولم ينشروا مذهبه، بينما الإمام مالك ترك مؤلفات كثيرة وعاش طويلاً، فاعتمد على فقهه ومذهبه وفتواه ملايين من المسلمين، إذ يستمر الناس حتى اليوم على مذهبه.
وأوضح الأزهري، أن سبب ضياع مذهب الإمام الليث هو أن أصحابه لم يكتبوا علمه ولم ينقلوه للأجيال اللاحقة، فمات علمه ومذهبه بموته، رغم أنه كان أفْقه من الإمام مالك.
وأشار الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إلى أن الإمام الليث بن سعد، كان كثيرا ما يحتفظ بالأوراق الخاصة بالشئون الماية حوله، مما يعكس عقليته المنظمة واهتمامه بتسجيل الأمور وترتيبها، وشخصيته الإدارية المميزة في تنظيم الأموال ووجوه الإنفاق.
نحتاج عقلية الليث بن سعد في الإدارة
وأوضح الأزهري، أن نهضة الأمم لا تقوم فقط على الإمكانات أو عدد السكان، بل تعتمد في الأساس على الإدارة الجيدة، ضاربا المثل بدولة الصين التي استطاعت تحقيق تقدم كبير بفضل الإدارة والتنظيم رغم ضخامة تعدادها السكاني، ومن هذا المنطلق كان الليث بن سعد يفكر في تنظيم مساعدة الفقراء بطريقة منهجية، فقد طلب من سعيد الأدم وهو أحد أصحابه، أن يجلس يوميا عند المسجد، ويرصد من يتردد عليه من الناس الذين لا يظهر لهم مصدر رزق أو وجه كسب، حتى يتمكن من معرفة المحتاجين الحقيقيين وتقديم الدعم لهم.


