عاجل

بسبب تبييض جرائم دارفور.. سكاي نيوز تقطع شراكتها مع قناتها العربية بالإمارات

سكاي نيوز
سكاي نيوز

ذكرت صحيفة ديلي تليجراف، أن شبكة سكاي نيوز تعتزم قطع علاقاتها مع القناة الشقيقة التابعة لها في الإمارات العربية المتحدة، على خلفية اتهامات للقناة بالترويج للدعاية وتبييض الجرائم التي ارتكبتها ميليشيا سودانية. 

وأوضح التقرير أن سكاي بصدد إنهاء مشروعها الإخباري المشترك مع الإمارات، بعد اتهام القناة بالتغطية التحيزية وإنكار الإبادة الجماعية.

سحب ترخيص استخدام علامة سكاي نيوز عربية في الإمارات العام المقبل

وكشفت الصحيفة أن شركة البث البريطانية أبلغت رسميًا الشركة الإعلامية الحكومية الإماراتية أي أم أي بنيتها سحب ترخيص استخدام علامة "سكاي نيوز عربية" العام المقبل، وأن الإجراءات القانونية لإنهاء الترخيص قد اكتملت، رغم بقاء قنوات الاتصال مفتوحة لاحتمال التوصل إلى اتفاق لإنقاذ الشراكة، وامتنعت كلًا من سكاي و"أي أم أي" عن التعليق على هذا القرار.

يأتي هذا الانفصال المرتقب بعد اتهام سكاي نيوز عربية بالتغطية المضللة للفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، وهي جماعة شبه عسكرية سودانية مدعومة من الإمارات، وفقًا لتقارير استخباراتية غربية. 

الشيخ منصور بن زايد متهم بدور محوري في أنشطة أبوظبي بالسودان

ويزعم أن الشيخ منصور بن زايد، مالك نادي مانشستر سيتي وراعي مؤسسة "أي أم أي"، لعب دورًا رئيسيًا في إدارة أنشطة الإمارات في السودان، فيما نفت أبوظبي مسؤوليتها عن تلك الفظائع.

وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من الجدل حول شراكات سكاي مع الإمارات؛ ففي عام 2023 حاولت "أي أم أي" الاستحواذ على صحيفة التليجراف بالشراكة مع شركة أمريكية، إلا أن الصفقة أجهضت بعد احتجاجات واسعة حول حرية الصحافة، ليتم لاحقًا بيع الصحيفة إلى دار النشر الألمانية أكسل شبرينجر.

وتشير التقارير إلى أن قرار سكاي سيؤدي إلى إنهاء الشراكة التي بدأت عام 2010، والتي كانت تهدف إلى بناء تحالفات إعلامية مربحة بين شبكة سكاي البريطانية والإمارات، في فترة كان يتحكم فيها روبرت مردوخ في سكاي ضمن شركة "نيوز كورب".

وكانت قناة سكاي نيوز عربية قد شهدت تحولًا في أسلوبها التحريري، حيث وصفها مسؤولون سابقون في سكاي بأنها أصبحت بوقًا لحكام الإمارات، فيما تسيطر هيئة التحرير على القناة بشكل محدود، بسبب ملكية الشيخ منصور لها.

جدل دولي حول تغطية الفاشر ومجزرة دارفور وتصريحات الأمم المتحدة

وأثارت القناة جدلًا دوليًا بعد تغطيتها لسيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في دارفور، حيث وثقت صور الأقمار الصناعية مجزرة راح ضحيتها آلاف المدنيين، وأكدت بعثة الأمم المتحدة أن نمط القتل والاغتصاب يشير إلى نية ارتكاب إبادة جماعية.

وفي المقابل، نشرت القناة تقارير ترفض صحة هذه الصور والشهادات، واعتبرت الأخبار المتعلقة بالفظائع مزيفة، فيما دافعت مؤسسة "أي أم أي" عن تغطية القناة ووصفت الاتهامات بالتحيز بأنها شائنة ولا أساس لها من الصحة.

تم نسخ الرابط