عاجل

الخبث الدبلوماسي.. أحمد صبري يكشف محاولة إيران استمالة مصر لصالحها

الكاتب الصحفي أحمد
الكاتب الصحفي أحمد صبري

كشف الكاتب الصحفي أحمد صبري رئيس تحرير موقع “ نيوز رووم”، عن محاولات إيران الناعمة لاستمالة مصر لصفها في ظل الظروف شديدة الحساسية التي تمر بها المنطقة ، وذلك عقب تصريح للسفير الإيراني محمل بعبارات الود يتحدث عن وحدة المصيربين القاهرة وطهران والتواجد في خندق واحد في مواجهة ما أسماه الكيان الغاصب   .

ووصف الكاتب الصحفي منشور السفير الإيراني بالخبث الدبلوماسي، في إشارة إلى محاولة محسوبة لجرّ مصر تدريجياً إلى مساحة أقرب للموقف الإيراني.

وخلال منشوره قال السفير الإيراني : “  نشكر الشعب المصري لدعمهم وعواطفهم وإحساسهم تجاه شعب إيران، في هذا الزمن الخطير، ونعتقد أننا والشعب المصري في خندق واحد وضروري أن ندافع عن أنفسنا مقابل الكيان الغاصب ".

فيما رد أحمد صبري على المنشور قائلا : " يبدو أن وزير خارجية ايران عباس عراقجي أحسن اختيار سفيره على أساس (الخبث) وتنفيذه أجندة واضحة لنظام الملالي، لبث الفتنة بين الشعب المصري ودول الخليج ..ويزج بجملة مثل (الكيان الصهيوني) حتى يزيد من تعاطف الشعوب تجاه عدو ابدّي ..سيبك انت بس من الشعب المصري اللي مش متعاطف مع نظامك ، والذي يتشابه ويتطابق في كل شي مع النظام الاسرائيلي (وجهين لعملة واحدة) ..فالشعب المصري لن ينسى جرائم النظام الإيراني تجاه مصر ودول الخليج ، كما ذكرتها في مقالة سابقة .. ومصر وشعبها خاضوا حربا ضد إسرائيل ، فماذا فعلتم انتم إلا خراب لدول المنطقة بالكامل على مدار سنوات..وعدم حكمة النظام الملالي وأجندته التوسعية تسببت في خراب اقتصادي كبير ندفع وسندفع ثمنه لسنوات مقبلة . 

 ورغم ما تحمله هذه اللغة من طابع إنساني وعاطفي، إلا أن القراءة المتأنية تكشف – كما يرى الكاتب الصحفي أحمد صبري – عن محاولة محسوبة لجرّ مصر تدريجياً إلى مساحة أقرب للموقف الإيراني، عبر ما يمكن وصفه بـ”الخبث الدبلوماسي”.


و يعتمد هذا النهج على توظيف المشاعر الشعبية والتقارب الوجداني بين الشعوب، كمدخل لإعادة صياغة مواقف سياسية فالإشادة بالشعب المصري  ليست مجرد مجاملة دبلوماسية، بل تحمل بين سطورها رسالة سياسية تسعى لخلق حالة من التوحد ، لدفع القاهرة نحو تبني مواقف لا تتسق بالضرورة مع ثوابتها الراسخة.

وكان  أحمد صبري أشار في مقالة سابقة إلى إن المواقف الكبيرة التي تمر بها الدول تحتاج إلى مواقف واضحة لا تحتمل الالتباس أو الحياد، خاصة عندما يتعلق الأمر بدول صديقة أو شقيقة لها مواقف داعمة لمصر عبر التاريخ.

وأضاف أن رده جاء مباشرة على المقال الذي نشره أسامة الغزالي حرب، والذي اعتبر فيه أن الكاتب هاجم دول الخليج وبرر القصف الإيراني عليها، منتقدا كذلك بيان الأمين العام لجامعة الدول العربية.

و أوضح أحمد صبري أن أحمد أبو الغيط، الأمين العام لـجامعة الدول العربية، قد وصف الهجمات الإيرانية على دول عربية بأنها «متهورة»، داعيا طهران إلى تدارك ما سماه «الخطأ الاستراتيجي الهائل»، وهو الموقف الذي انتقده الغزالي حرب في مقاله. 


وأكد أحمد صبري أن من حق أي كاتب أن يعبر عن رأيه، لكنه أشار إلى أن بعض المواقف تبدو «مختلطة» لدى البعض، حيث يظهر تأييد لإيران أحيانًا بدافع العداء لإسرائيل أو الولايات المتحدة، بينما يتم التغاضي عن مواقف طهران التاريخية تجاه مصر والمنطقة.

ودعا صبري إلى إجراء مقارنة بين مواقف إيران ومواقف دول الخليج تجاه مصر، مشيرًا إلى أن العلاقات بين القاهرة وطهران شهدت توترًا منذ الثورة الإيرانية 1979، لافتًا إلى أن أحد شوارع العاصمة الإيرانية يحمل اسم خالد الإسلامبولي، المتهم باغتيال الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات.

كما استعرض صبري عددًا من الوقائع التي اعتبرها دليلًا على تعارض السياسات الإيرانية مع المصالح المصرية والعربية، من بينها اتهامات بدعم جماعات مسلحة في المنطقة، وتمويل خلية مرتبطة بـحزب الله عام 2008، إضافة إلى دعم الحوثيين في اليمن وتأثير ذلك على الملاحة المرتبطة بـقناة السويس.

وفي المقابل، شدد على أن دول الخليج كانت من أبرز الداعمين لمصر سياسيا واقتصاديا عقب أحداث ثورة 30 يونيو 2013، مشيرًا إلى الدعم المالي والاستثمارات والجهود الدبلوماسية التي ساهمت في دعم الدولة المصرية خلال تلك المرحلة.

واختتم أحمد صبري منشوره بالتأكيد على أن الأمن القومي المصري يرتبط بشكل وثيق بأمن دول الخليج، داعيًا الكُتّاب والمحللين إلى اتخاذ موقف واضح في القضايا الإقليمية، وعدم التمسك بما وصفه بـ«مقعد الحياد» في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة.

تم نسخ الرابط