محام عن قانون الأحوال الشخصية: «يجب إصلاحه ومصلحة الطفل فوق كل اعتبار»
تجمهر عددا من الآباء أمام مجلس الدولة اعتراضا على بعض نصوص قانون الحوال الشخصية بحسب ما نشره المحامي عبد الحميد رحيم،عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك.
وقال عبد الرحيم رحيم عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك: «شهدنا اليوم تجمهر عدد من الآباء أمام مجلس الدولة اعتراضا على بعض نصوص قانون الأحوال الشخصية، خاصة ما يتعلق بالحضانة ونظام الرؤية».
أضاف: «بصراحة، كثير من مطالبهم مشروعة ومنطقية، فليس من العدل ولا المنطق أن يتقدم أحد على الأب في رعاية الطفل بعد الأم، كما أن نظام الرؤية الحالي في القانون المصري أصبح غير مناسب للواقع، والأفضل هو النص صراحة على نظام الاستضافة بما يحقق مصلحة الطفل ويحافظ على علاقة الأب بأبنائه لتكون علاقة حقيقية وليست مجرد ساعات معدودة أسبوعيا».
سداد نفقة طعام وملبس
تابع: «لكن في المقابل، دعونا نتساءل: هل من العدل والإنصاف أن يظل الأب شهورًا وسنوات متأخرا في سداد نفقة طعام وملبس أبنائه، ثم عندما تحصل الحاضنة على أحكام نهائية ضده يتهرب من السداد؟ وتظل تبحث عنه، وحين تجده يكتفي بإعطائها جزءًا مما أنفقته على الأبناء مرة أو مرتين أو ثلاث مرات خلال تلك الشهور والسنوات، وكأن ما تحملته من أعباء ومعاناة خلال تلك الفترة لا قيمة له؟».
أوضح: «هل من العدل أن يكون الأب قادرا على الإنفاق، ثم يتحايل ليُحكم عليه بنفقة هزيلة لا تكفي احتياجات أولاده؟ هل من العدل أيضًا أن يُحرم الأطفال من مسكن لائق يعيشون فيه حياة كريمة وبيئة صحية وسليمة للنشأة، بينما يتعمد بعض الآباء التحايل ببيع الشقة بقصد حرمان الأم من حق التمكين، أو استخدام الحيل القانونية التي تؤدي إلى تأخير صدور القرارات، فتظل الحاضنة والأبناء في دائرة من المعاناة ودفع مصاريف مالية وأتعاب ورسوم؟».
العدل والتوازن بين الحقوق والواجبات
استكمل: «هناك تساؤل آخر مشروع: الأب الذي اشترى لابنته الأجهزة المنزلية من غسالة وثلاجة وبوتاجاز بعشرات الآلاف، ثم استمر الزوج في استهلاكها سنوات، هل من العدل أن تُسلم بعد ذلك مكسرة ومستهلكة أمام قسم الشرطة؟ في حقيقتها، القضية ليست صراعا بين أب وأم، بل هي قضية أطفال من حقهم أن يعيشوا حياة كريمة، وأن يجدوا الرعاية والاستقرار النفسي والمادي».
تابع: «مصلحة الطفل يجب أن تكون فوق كل اعتبار، وأي خلل في تحقيق هذه المصلحة يستوجب مراجعة جادة تحقق العدل والتوازن بين الحقوق والواجبات، الحقيقة أن قانون الأحوال الشخصية في مصر يحتاج إلى مراجعة حقيقية تحقق التوازن، ليس انتصارًا لطرف على حساب الآخر، بل إنصافًا للطرفين، وقبل كل شيء حفاظًا على مصلحة الأطفال، نحتاج إلى نصوص عادلة ورادعة: تضمن حق الأب في أبنائه، وتضمن حق الأم في النفقة الكريمة، وتمنع التحايل أو التعسف من أي طرف فالعدل لا يتحقق إذا ظلمنا الأب، ولا يتحقق أيضًا إذا تُركت الأم وحدها في معركة الحياة مع أطفالها».