وليد رشاد: الخطر ليس في الموبايل بل في غياب الأب والأم
أكد الدكتور وليد رشاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن تربية الأبناء في العصر الرقمي أصبحت من أكبر التحديات التي تواجه الأسرة، متسائلًا: متى كانت آخر مرة جلس فيها الأب أو الأم مع أبنائهم دون وجود هواتف أو شاشات، موضحًا أن المشكلة لم تعد في التكنولوجيا ذاتها، بل في طريقة تعاملنا معها وترك الأبناء فترات طويلة دون احتواء حقيقي.
الخطر الحقيقي ليس في الهاتف
وأوضح وليد رشاد أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، خلال حلقة برنامج "ناس تك"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الأطفال اليوم لم يختاروا العيش في هذا العصر، لكنهم نشأوا وسط الشاشات، حيث أصبحت ضحكاتهم خلف الهواتف وأحلامهم داخل الألعاب، لافتًا إلى أن الخطر الحقيقي ليس في الهاتف، بل في العزلة التي يعيشها الطفل، والتي قد تظهر في صورة عصبية أو صمت أو تعلق مفرط بالأجهزة، مؤكدًا أن الأبناء لا يحتاجون إلى هواتف باهظة بقدر احتياجهم إلى القرب والاهتمام والاحتواء.
وأشار وليد رشاد إلى أهمية أن يكون الأب والأم قريبين من أبنائهم، يستمعون إليهم ويشاركونهم تفاصيل يومهم، مع وضع حدود واضحة لاستخدام الشاشات، وتعويض ذلك بوقت إنساني مليء بالحوار والأنشطة الواقعية، مؤكدًا أن التربية لا تكون بالأوامر أو المنع فقط، بل بالحب والقدوة، وأن التكنولوجيا وسيلة يمكن توظيفها بشكل صحيح، لكنها لا يمكن أن تكون بديلًا عن دور الأسرة في التربية، محذرًا من ترك الأطفال دون متابعة، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، لما لذلك من تأثيرات سلبية على التحصيل والتركيز والعلاقات الاجتماعية، ومشددًا على أن بناء الأبناء مسؤولية مشتركة تتطلب وعيًا حقيقيًا في هذا العصر.
وفي سياق أخر، أكد الدكتور وليد رشاد أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن التطوع الرقمي أصبح من الظواهر الاجتماعية الحديثة التي توسعت مع انتشار الإنترنت، موضحا أنه ببساطة يعني مشاركة الأفراد في أعمال خيرية أو اجتماعية عبر الإنترنت دون الحاجة إلى الانتقال من المنزل.
مجالات التطوع الرقمي
وأوضح وليد رشاد أستاذ علم الاجتماع، خلال حلقة برنامج «ناس تك»، المذاع على قناة الناس، أن التطوع الرقمي يشمل مجالات متعددة، مثل كتابة محتوى تعليمي أو تصميم رسومات توعوية أو إدارة حسابات جمعيات خيرية أو المساهمة في برمجة وتطوير مواقع وتطبيقات أو مشاركة المعرفة عبر منصات تعليمية، لافتا إلى أن الإنترنت أتاح مساحة واسعة للتعاون بين الناس وتقديم المساعدة بطرق جديدة ومبتكرة.

