مسؤول يستقيل من إدارة ترامب: «لم تشكل إيران أي تهديد لنا»
استقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى، من منصبه احتجاجا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. ونشر جو كينت، عبر حسابه على منصة «إكس»، بيانا أعلن فيه استقالته من منصبه كمدير للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، مؤكدا أن القرار دخل حيز التنفيذ اعتبارًا من اليوم.
وقال «كينت» في منشوره إنه لا يستطيع، من منطلق ضميره، دعم الحرب الجارية ضد إيران، معتبرا أن طهران لم تشكل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة، وأن اندلاع الحرب جاء نتيجة ضغوط من إسرائيل ولوبيها داخل أمريكا، بحسب ما ذكر.
وأضاف أنه تشرف بالعمل تحت قيادة الرئيس الأمريكي ومديرة الاستخبارات الوطنية، معربا عن تقديره لفريق العمل بالمركز، ومختتما بيانه بالدعاء بأن يبارك الله الولايات المتحدة.
وجاء نص بيانه: «بعد تفكير عميق، قررت الاستقالة من منصبي كمدير للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، اعتبارا من اليوم، لا يمكنني بضمير مرتاح أن أؤيد الحرب الدائرة في إيران، لم تشكل إيران أي تهديد مباشر لأمتنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب بسبب ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها».
وفي وقت سابق،قال عمرو المنيري، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من بروكسيل، إن دول الاتحاد الأوروبي لا تتوافق مع دعوات دونالد ترامب بشأن تدويل مضيق هرمز، موضحًا أن اجتماع وزراء خارجية الاتحاد لم يسفر عن أي اتفاق للاستجابة المباشرة لهذه المطالب.
الوجود الأوروبي في الشرق الأوسط
وأضاف خلال رسالة على الهواء، أن الوجود الأوروبي في الشرق الأوسط يقتصر على مهام محدودة ذات طابع دفاعي وردعي، تشمل عددًا قليلًا من القطع البحرية والقوات، مؤكدًا أن حلف شمال الأطلسي لم يفعل المادة الخامسة، ما يعكس رفضًا للتصعيد العسكري أو الانخراط المباشر في النزاع.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يفضل الحلول الدبلوماسية، إدراكًا لتداعيات أي تصعيد على اقتصاده، خاصة مع احتمالات ارتفاع أسعار النفط والأسمدة وتأثير ذلك على الأمن الغذائي، في ظل اعتماد أوروبا غير المباشر على إمدادات الطاقة المرتبطة بالأسواق الآسيوية.
وفي وقت سابق، قال عمرو المنيري، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من بروكسل، إن الاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية يدرسون تعزيز وجودهم العسكري في الشرق الأوسط، في ظل التطورات الأخيرة في المنطقة.
وجود عسكري دائم في منطقة الخليج
وأوضح المنيري خلال مداخلة مع أحمد سنجاب، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من بيروت، أن تسريبات تشير إلى احتمال اتخاذ قرار أوروبي لأول مرة يقضي بوجود عسكري دائم في منطقة الخليج، خاصة بعد الأنباء التي تفيد بأن مضيق هرمز أصبح مغلقًا أو شبه مغلق، وهو ما يثير قلقًا كبيرًا لدى الدول الأوروبية.
وأضاف أن هناك بالفعل بعض القوات الأوروبية المنتشرة في المنطقة، من بينها قطع بحرية تعمل في البحر الأحمر وخليج عدن ضمن عمليات بحرية أوروبية، مثل عملية أسبيدس الأوروبية التي تقودها اليونان.
وأشار إلى أن حجم القطع البحرية الأوروبية في المنطقة لا يزال محدودًا، إذ تقتصر مهمتها حاليًا على الردع والدفاع، إلا أن التوجه الجديد داخل الاتحاد الأوروبي قد يدفع نحو تعزيز هذا الوجود العسكري في الفترة المقبلة.
وأفاد عمرو المنيري، مراسل "القاهرة الإخبارية" في بروكسل، بأن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عقدوا اجتماعا طارئا عبر الفيديو، انتهى بإدانة الهجمات الإيرانية على دول الخليج، والتأكيد على دعم الدول الأعضاء، كما أدان الاتحاد الهجوم الذي استهدف قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص، مجدداً تضامنه مع الدول المتضررة.