المالية: حزمة جديدة من التسهيلات الضريبية بعد العيد
أكد أحمد كجوك، وزير المالية، التزام الوزارة بالتواصل المباشر مع شركاء الاستثمار، والعمل على معالجة التحديات الضريبية والجمركية والمالية من خلال حلول عملية، معربًا عن سعادته بالحوار المفتوح مع مستثمرين يسعون للتوسع والنمو.
وقال كجوك، خلال مشاركته في المؤتمر السنوي لاتحاد المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، بحضور عدد من المستثمرين من مختلف المحافظات، إن الوزارة أوفت بما وعدت به العام الماضي بشأن الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية، مشيرًا إلى أن تنفيذ هذه الحزمة جاء بالتعاون مع مجتمع الأعمال.
النتائج الإيجابية للحزمة الأولى
وأضاف أن النتائج الإيجابية للحزمة الأولى تؤكد أن الرهان على القطاع الخاص كان ناجحًا، لافتًا إلى انضمام نحو 120 ألف ممول إلى النظام الضريبي المبسط بشكل طوعي، إلى جانب تقديم 660 ألف إقرار ضريبي جديد ومعدل، بإجمالي حجم أعمال بلغ تريليون جنيه، وسداد ضرائب إضافية تُقدَّر بنحو 80 مليار جنيه.
وأوضح وزير المالية أن الوزارة بصدد طرح الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية أمام مجلس النواب عقب إجازة عيد الفطر، مؤكدًا استمرار جهود تحفيز النشاط الاقتصادي، واستكمال مبادرات دعم قطاعات الصناعة والسياحة والتصدير، مع العمل على تقليل زمن الإفراج الجمركي وتخفيف الأعباء على المستثمرين.
من جانبه، أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، حرص الوزارة على تعزيز قنوات التواصل مع أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارهم ركيزة أساسية في الاقتصاد الإنتاجي، وحلقة الوصل بين المشروعات الكبرى ومتناهية الصغر.
أهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
وأشار إلى أن تحقيق التنمية الصناعية المستدامة يتطلب تكاملًا بين مختلف القطاعات، مؤكدًا أهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها القاعدة الأوسع للصناعة الوطنية ومحركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي وزيادة فرص العمل.
وشدد هاشم على أهمية توافر بيانات دقيقة ومحدثة حول الأسواق والأنشطة الإنتاجية، كاشفًا عن توجه الوزارة لتطوير منظومة المعلومات الاقتصادية، من خلال جمع وتحليل البيانات بشكل علمي، وربطها بقاعدة معرفية متكاملة تدعم المستثمرين وصنّاع القرار.
وأوضح أن توفير معلومات دقيقة حول الإنتاج والطلب المحلي والتصديري سيسهم في تحديد أولويات التنمية الصناعية، ورصد الفجوات الإنتاجية، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأكثر احتياجًا، بما يعزز النمو وزيادة الصادرات.
وأضاف أن الوزارة ستولي اهتمامًا خاصًا بتنمية الأنشطة الإنتاجية في القرى والمناطق الريفية، بهدف تحسين مستويات الدخل، وتوفير فرص عمل، والحد من الهجرة الداخلية، بما يدعم تحقيق تنمية اقتصادية متوازنة.
وفيما يتعلق بالصادرات، أشار إلى أن الاستراتيجية الجديدة لن تركز فقط على زيادة حجم الصادرات، بل تستهدف أيضًا رفع نسبة المكون المحلي، وتعميق التصنيع، وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يعزز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.
تكاتف مؤسسات الدولة
بدوره، أكد علاء السقطي، رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، أهمية تكاتف مؤسسات الدولة مع مجتمع الأعمال خلال المرحلة الحالية، لدعم الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات التشغيل.
وأشاد بالسقطي بنهج وزير المالية القائم على التواصل المباشر مع المستثمرين، مؤكدًا أن هذه السياسة تعكس فهمًا حقيقيًا للتحديات التي تواجه قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتعزز الثقة بين الحكومة والقطاع الخاص.
وأشار إلى تطلع الاتحاد لتعزيز التعاون مع وزارة الصناعة، وفتح قنوات تواصل مستمرة، بما يتيح مشاركة فعالة في صياغة الحلول، وليس فقط عرض التحديات، بما يسهم في دفع عجلة الإنتاج وتحقيق التنمية الاقتصادية.