عاجل

رسالة مؤثرة من محمد جبريل: عودوا لمسجد عمرو بن العاص

الشيخ محمد جبريل
الشيخ محمد جبريل

في رسالة مؤثرة عبر منصة «إكس»، وجّه الشيخ محمد جبريل نداء إلى محبيه ورواد مسجد عمرو بن العاص، دعاهم فيه إلى العودة لإحياء ليالي رمضان وعمارة المسجد كما كان في السنوات الماضية، مؤكدا أن روح المكان لا ترتبط بأشخاص، بل بصلته بالله وبتاريخه العريق.

وقال الشيخ محمد جبريل في منشوره: إخوتي وأحبابي الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تصلني بين الحين والآخر رسائل ومقاطع يُقارن فيها بعضكم بين أعداد المصلين في مسجد عمرو بن العاص في السنوات الماضية، وأعدادهم اليوم، ويغلب على هذه الرسائل قدر كبير من الشوق والحنين لتلك الليالي التي عشناها معًا.

وأضاف: وأقول لكم بصدقٍ ومحبة: لقد كانت سبع وعشرون سنة من أجمل ما يكون، اجتمعنا فيها على القرآن، وعلى قيام رمضان، حتى أصبح هذا المسجد مقصد القاصي والداني، واعتاد الملايين أن يحيوا فيه ليلة القدر، وكان ذلك فضلًا من الله أولًا وآخرًا.

وتابع: وغيابي عن هذا المشهد لم يكن يومًا اختيارًا شخصيًا كما يعلم كثير منكم، فالقارئ حين تتسع رسالته ويصبح له حضور في بلدان كثيرة، لا يملك دائمًا أن يختار الزمان والمكان، فهناك دعوات وترتيبات ومسؤوليات تتجاوز حدود بلد واحد وقد أوضحنا ذلك أكثر من مرة سابقاً.

وأوضح: وقد بذل القائمون على المسجد والجهات المسؤولة في السنوات الماضية جهودًا مشكورة للحفاظ على هذا المشهد المبارك، وكانت هناك محاولات صادقة ليبقى المسجد عامرًا كما عهدناه، لكن هذه الجهود كانت تحتاج إلى استجابتكم أنتم، وإلى حضوركم ومساندتكم، وللأسف لم تتحقق هذه الاستجابة بالصورة التي كنا نأملها، ربما لأن كثيرين اعتادوا أن يرتبط حضورهم باسم بعينه.

وتابع: لكن هذا المسجد ارتبط منذ بنائه باسم عمرو بن العاص الذي أسسه، وصلى فيه صحابة كرام مثل المقداد بن الأسود وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم كثير، حتى قيل إن أكثر من ثمانين من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّوا بهذا المسجد وصلّوا فيه.

واستكمل: فهذا مكان تفوح فيه رائحة الصحابة، ومن يذهب إليه لا يذهب إلى مسجد عادي، بل إلى موضع سجد فيه أصحاب رسول الله، وقام فيه الصالحون عبر القرون.

وقال أيضًا: وانتهت قبل قليل صلاة التراويح في ليلة السابع والعشرين في مسجد عمرو بن العاص، وبصراحة كنت أتمنى أن أرى حضوركم أكثر وأكبر مما كان، فقد عودتم هذا المكان عبر السنين أن يمتلئ بالقلوب قبل الأجساد، وأن تضيق ساحاته بالمصلين في مثل هذه الليالي.

وتابع: ومع ذلك فما زالت الليالي المباركة أمامنا.. ليلة الثامن والعشرين، وليلة التاسع والعشرين، وربما أكرمنا الله بليلة الثلاثين.

وأضاف: فلا تتركوا المسجد في هذه الليالي القادمة، وعمِّروا هذا المكان الذي اجتمعنا فيه سنين طويلة على القرآن والقيام والدعاء.. تواجدوا فيه كما عهدتكم، وأروا الله من أنفسكم خيرًا، وأحيوا هذه الليالي بالذكر والقيام والصدقة، وتبرعوا كما كنتم دائمًا تفعلون بسخاء ومحبة.

وأوضح: واعلموا – يا أحبابي – أن من كان يذهب لجبريل فإن جبريل قد يكون اليوم بعيدًا عنكم، وأما من كان يذهب لله، فإن الله حيٌّ لا يموت.

واختتم قائلًا: ولذلك أدعوكم اليوم – أن تعودوا إلى المسجد، وأن تحافظوا على هذا المشهد الذي اجتمعنا عليه سنوات طويلة، لقد بدأنا المسيرة معًا، وسطرنا صفحاتها بفضل الله، وعليكم أن تحافظوا عليها وتواصلوا الطريق. وأملي أن أرى مسجد عمرو بن العاص عامرًا بالمصلين في كل ليلة من ليالي رمضان، فهذا المشهد لم يكن يومًا مشهد شخصٍ واحد، بل مشهد أمةٍ اجتمعت على كتاب الله.. اللهم إنى قد بلغت اللهم فاشهد اللهم اختم لنا رمضان برضوانك والجنة.

تم نسخ الرابط