5 طرق ذكية لتناول الحلويات والمعجنات في عيد الفطر دون شعور بالذنب
الأعياد مناسبة اجتماعية مميزة مليئة بالفرح والتجمعات العائلية، وغالبا ما ترتبط بتقديم أنواع متعددة من الحلويات التقليدية والمعجنات الشهية مثل المعمول والكعك والبسكويت وعلى الرغم من أن هذه الأطعمة تشكل جزءا من تقاليد العيد، إلا أن الإفراط في تناولها يؤدي إلى عدة مشكلات صحية مثل زيادة الوزن، اضطرابات الجهاز الهضمي، ارتفاع مستويات السكر في الدم، والشعور بالخمول
لماذا نميل إلى الإفراط في الحلويات خلال العيد؟
كاختصاصية تغذية، أؤكد دائما أن الهدف ليس الامتناع التام عن هذه الأطعمة، تناولها بوعي واعتدال. فالتوازن الغذائي يسمح بالاستمتاع بأجواء العيد دون التأثير سلبا على الصحة أو الوزن وفيما يلي مجموعة من النصائح العلمية والعملية التي تساعد على التحكم في تناول الحلويات والمعجنات خلال أيام العيد.
قبل الحديث عن طرق التحكم في تناول الحلويات، من المهم فهم الأسباب التي تجعل الكثير من الأشخاص يفرطون في تناولها خلال العيد.
العامل الاجتماعي
في معظم المجتمعات العربية، الحلويات جزءا أساسيا من الضيافة في الأعياد وغالبا ما يشعر البعض بالحرج من رفضها، مما يؤدي إلى تناول كميات أكبر من المعتاد.
التأثير النفسي
ترتبط الحلويات غالبا بمشاعر الفرح والمكافأة. لذلك يلجأ بعض الأشخاص إلى تناولها بكثرة كوسيلة للشعور بالسعادة أو الاسترخاء.
التغيير في الروتين الغذائي
بعد شهر رمضان، يستمر البعض في تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة أو الاعتياد على الأطعمة الغنية بالسكر والدهون.
تأثير السكر على الدماغ
السكر يحفز إفراز هرمون الدوبامين في الدماغ، وهو هرمون مرتبط بالشعور بالمكافأة والمتعة يؤدي تناول الحلويات إلى الرغبة في المزيد منها.
القاعدة الذهبية: الاعتدال وليس الحرمان
أحد أهم المفاهيم في التغذية الصحية هو الاعتدال. الحرمان الكامل من الحلويات خلال العيد يؤدي إلى نتيجة عكسية، حيث يشعر الشخص برغبة شديدة في تناولها لاحقا بكميات كبيرة.
من الأفضل اعتماد استراتيجية التحكم بالكميات بدلا من الامتناع التام.
بدلا من تناول عدة قطع من المعمول أو الكعك خلال الزيارة الواحدة، يمكن الاكتفاء بقطعة صغيرة من الحلوى أو نصف قطعة إذا كانت كبيرة بهذه الطريقة يمكن الاستمتاع بالطعم دون استهلاك كمية كبيرة من السعرات الحرارية.
لا تذهبي إلى الزيارات وأنتِ جائعة
من أكثر الأخطاء الشائعة خلال العيد زيارة الأقارب والأصدقاء على معدة فارغة عندما يكون الشخص جائعا يصبح أكثر عرضة لتناول كميات كبيرة من الحلويات والمعجنات بسرعة الحل الأفضل هو تناول وجبة خفيفة صحية قبل الزيارة مثل كوب من الزبادي، حفنة من المكسرات، ثمرة فاكهة أو شريحة خبز كامل مع جبنة.
هذه الوجبة تساعد على تقليل الشعور بالجوع، زيادة الشعور بالشبع والتحكم في كمية الحلويات المتناولة.
اختيار الحلويات بذكاء
عند الحديث عن الاستمتاع بحلويات العيد دون الإفراط في السعرات الحرارية، يصبح اختيار نوع الحلوى عاملا أساسيا فليست جميع الحلويات متساوية من حيث محتواها من السكر، الدهون، والسعرات الحرارية، كما أن طريقة تحضيرها تلعب دورا مهما في تأثيرها على الصحة.
اختيار الحلويات ذات الحجم الصغير
حجم الحصة الغذائية (Portion Size) من أهم العوامل التي تحدد كمية السعرات الحرارية التي يحصل عليها الجسم في كثير من الأحيان، لا تكمن المشكلة في نوع الحلوى فقط، في الكمية المتناولة. فبعض الحلويات مثل المعمول أو الكعك تحتوي القطعة الواحدة منها على 150 إلى 250 سعرة حرارية، خاصة إذا كانت محضرة باستخدام الزبدة أو السمن.
ينصح باختيار القطع الصغيرة من الحلويات، تذوق قطعة واحدة فقط من كل نوع وتجنب تكرار تناول الحلوى في الزيارة نفسها كما يمكن استخدام استراتيجية بسيطة مثل تناول قطعة صغيرة ثم الانتظار لبضع دقائق قبل التفكير في تناول قطعة أخرى، لأن الدماغ يحتاج إلى بعض الوقت لإرسال إشارات الشبع.
اختيار الحلويات التي تحتوي على المكسرات
الحلويات التي تحتوي على المكسرات مثل اللوز أو الجوز أو الفستق تكون خيار أفضل نسبيا مقارنة ببعض الحلويات الأخرى.
ويرجع ذلك إلى أن المكسرات تحتوي على: دهون صحية غير مشبعة، بروتين نباتي، ألياف غذائية ومعادن مثل المغنيسيوم والبوتاسيوم هذه العناصر تساعد على زيادة الشعور بالشبع وتقليل الارتفاع السريع في مستوى السكر في الدم مقارنة بالحلويات التي تحتوي على السكر فقط.
على سبيل المثال، الحلويات التي تحتوي على المكسرات توفر مزيجا من الدهون الصحية والبروتين، مما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم وتقليل الشعور بالجوع بعد فترة قصيرة من تناولها يجب الانتباه إلى أن المكسرات تحتوي أيضا على سعرات حرارية مرتفعة، يبقى الاعتدال في الكمية أمر ضروري
اختيار الحلويات الأقل في محتوى السكر
السكر المضاف من العوامل الرئيسية التي تزيد السعرات الحرارية وتؤثر في مستويات السكر في الدم تناول كميات كبيرة من السكر خلال فترة قصيرة يؤدي إلى: ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، زيادة إفراز هرمون الإنسولين وتخزين جزء من الطاقة الزائدة على شكل دهون يفضل اختيار الحلويات التي تحتوي على نسبة أقل من السكر أو المحليات المضافة.
بعض الخيارات الأفضل نسبيا تشمل:
الحلويات المحضرة بالتمر بدل من السكر الأبيض.
الحلويات التي تحتوي على فواكه طبيعية.
الحلويات المخبوزة بدل من المغمورة بشراب السكر. كما يمكن تقليل الكمية المتناولة من الشراب السكري الموجود على بعض الحلويات مثل القطايف أو الكنافة.
التقليل من الحلويات المقلية
الحلويات المقلية من أكثر أنواع الحلويات احتواء على الدهون والسعرات الحرارية. أثناء عملية القلي، تمتص العجينة كمية كبيرة من الزيت، مما يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية بشكل كبير كما أن القلي المتكرر يؤدي إلى تكوين مركبات غير صحية تؤثر على صحة القلب عند استهلاكها بكثرة.
ومن الأمثلة على الحلويات التي يفضل تناولها بكميات محدودة: العوامة، اللقيمات وبعض أنواع القطايف المقلية. بدلا من ذلك يمكن اختيار الحلويات المخبوزة، حيث تحتوي عادة على كمية أقل من الدهون.
التقليل من المعجنات الغنية بالزبدة أو السمن
تحتوي العديد من المعجنات التقليدية في الأعياد على كميات كبيرة من الزبدة أو السمن، وهي مصادر غنية بالدهون المشبعة الإفراط في تناول الدهون المشبعة يؤدي مع مرور الوقت إلى: زيادة السعرات الحرارية اليومية، ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب كما أن الدهون تزيد من كثافة السعرات الحرارية في الطعام، مما يعني أن كمية صغيرة من هذه المعجنات قد تحتوي على عدد كبير من السعرات.
تناول كميات صغيرة.
تجنب تناول عدة أنواع من المعجنات في الوقت نفسه واختيار الأصناف الأخف قدر الإمكان.
تجنب الحلويات الغنية بشراب السكر
العديد من الحلويات الشرقية يتم تقديمها مع شراب السكر (القطر)، والذي يحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف تناول هذه الحلويات بكثرة يؤدي إلى: ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر في الدم، زيادة الشعور بالعطش وزيادة السعرات الحرارية المستهلكة.
يمكن تقليل التأثير السلبي من خلال:
تناول الحلويات التي تحتوي على كمية أقل من القطر.
إزالة جزء من القطر إن أمكن.
تناول كمية صغيرة فقط.
مشاركة الحلوى مع الآخرين
من الطرق البسيطة للتحكم في الكمية هي مشاركة قطعة الحلوى مع شخص آخر. هذه الاستراتيجية تساعد على: تقليل السعرات الحرارية المتناولة، الاستمتاع بالطعم دون الشعور بالحرمان وتجنّب الإفراط في تناول السكر والدهون.
يمكن استخدام قاعدة بسيطة في العيد وهي التذوق بدلا من الإفراط أي الاكتفاء بتذوق كمية صغيرة من الحلويات بدلا من تناول عدة قطع كاملة.