سامح عسكر: القوة العسكرية لفتح مضيق هرمز ستؤدي لكارثة عالمية
صرح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر منذ قليل بأن فتح مضيق هرمز ليس مهمة سهلة، مؤكدًا أن بريطانيا لن تنجر إلى حرب مع إيران.
وفي تعليق حول تصريحات ستارمر، أكد المحلل السياسي سامح عسكر أن محاولة فتح المضيق بالقوة ستؤدي إلى نتائج عكسية، محذرًا من أن استمرار غلق المضيق سيترتب عليه ركود عالمي وتضخم غير مسبوق في الأسعار.
وأشار عسكر إلى أن إيران لم تنشر حتى الآن ألغامًا في المضيق، وإنما تغلقه مؤقتًا باستخدام المسيرات والصواريخ قصيرة المدى، ما يعني أنه في حال رغبت إيران بفتح المضيق، فإن الأمر سيتم خلال ساعات.
لكنه شدد على أن أي زرع محتمل للألغام من قبل إيران سيجعل عملية تطهير المضيق تستغرق عدة أشهر حتى بعد انتهاء أي صراع، وهو ما سيكون كارثة على الاقتصاد العالمي.
واختتم المحلل السياسي حديثه بالقول إن الحل الأمثل يكمن في التوصل إلى اتفاق دبلوماسي يحافظ على حركة الملاحة ويجنب المنطقة والعالم تداعيات خطيرة.
ومن جانبها، قالت الحكومة الألمانية، اليوم الإثنين، إن الحرب القائمة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لا علاقة لها بحلف شمال الأطلسي، مشددة على أن ألمانيا لن تشارك في النزاع ولن تسهم عسكريًا في إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية: "طالما تستمر الحرب، لن يكون هناك أي مشاركة ألمانية، ولا حتى في أي جهود عسكرية لضمان حركة الملاحة في مضيق هرمز".
وزير الخارجية: أي تدخل عسكري دولي يحتاج لموافقة رسمية من الناتو
وأوضح وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، في تصريحاته ببروكسل، أن ألمانيا لا ترى دورًا لحلف شمال الأطلسي في التعامل مع احتمال إغلاق المضيق، مشيرًا إلى أن أي تدخل عسكري دولي يحتاج إلى اتفاق رسمي من الحلف، وهو ما لم يحدث، مضيفًا: "لو كان هناك دور للحلف، لتمت مناقشته رسميًا ضمن هيئات الناتو".
وجاءت هذه التصريحات في وقت تصاعدت فيه ضغوط الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على الحلفاء الأوروبيين للمساهمة في حماية مضيق هرمز، محذرًا من عواقب مستقبلية إذا لم يقدم الأعضاء الدعم اللازم.
رفض ألماني للمشاركة في حماية مضيق هرمز بالقوة العسكرية
وأضاف فاديفول في مقابلة مع القناة الألمانية الأولى "ARD"، أن ألمانيا لن تشارك في أي عملية عسكرية دولية لحماية السفن التجارية في المضيق، مضيفًا: "هل سنصبح قريبًا طرفًا في النزاع؟ لا، هذا لن يحدث"، مؤكدًا أن هذا الموقف مدعوم بالكامل من المستشار فريدريش ميرز ووزير الدفاع بوريس بيستوريوس.
وتابع فاديفول أن الهدف الأمريكي والإسرائيلي يتمثل في تقويض القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ، مشيرًا إلى أن ألمانيا مستعدة للمشاركة في أي جهود تفاوضية لاحقة للوصول إلى حل سياسي.
تحذير من تأثير النزاع على حركة الملاحة وارتفاع أسعار النفط
وحذر وزير الخارجية الألماني من أن تحقيق الأمن في مضيق هرمز لن يكون ممكنًا إلا عبر الحوار والمفاوضات مع إيران، مؤكدًا أن أي توسيع لمهمة الاتحاد الأوروبي "أسبيدس"، التي تركز حاليًا على حماية الملاحة في البحر الأحمر، لن يكون فعالًا إلا إذا تم تقييمها بشكل مدروس.
ويأتي ذلك قبل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل لمناقشة التطورات في المنطقة، في ظل تهديد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتعطل حركة السفن في المضيق، ما يرفع أسعار النفط عالميًا.