هل الصيام مفيد لمرضى الكوليسترول؟ إليك ما يحدث في الجسم
بعد ساعات طويلة من الصيام في رمضان، تتحول لحظة أذان المغرب إلى لحظة احتفاء بالطعام.
غير أن بعض العادات الغذائية ونمط الحياة المتغير خلال هذا الشهر يفرضان تحديات صحية خفية لا ينتبه إليها كثيرون، إنه في خضم هذه الأجواء يتسلل عامل معقد بهدوء إلى الجسم ويتراكم تدريجيا في الشرايين، من دون أن يطلق إنذارا واضحا، حتى يصبح خطرا صامتا يهدد صحة القلب والأوعية الدموية.
إنه الكوليسترول المركب الدهني الذي لا يمكن للجسم الاستغناء عنه، لكونه ضروريا لبعض أهم وظائف الجسم لكن بشرط المحافظة عليه ضمن حدوده الطبيعية غير أن لهذا المركب المهم وجهين، أحدهما حارس للقلب، يسهم في تنقية الشرايين ونقل الدهون بعيدا عنها، والآخر قد يتحول إلى ضيف ثقيل يترسب ببطء على جدران الأوعية الدموية، فيضيقها ويضع صحة القلب على المحك.
ما هو الكوليسترول ولماذا يجب أن نقلق من ارتفاع مستوياته وما علاقته بصحة القلب؟
يعرف الكوليسترول بأنه مادة شمعية دهنية توجد في الدم، تنتج في الكبد بشكل طبيعي، وهو جزء من الغشاء الخارجي لجميع خلايا الجسم ويستخدم في إنتاج فيتامين دي والهرمونات الستيرويدية التي تحافظ على صحة العظام والأسنان والعضلات، كما يستخدم في إنتاج العصارة الصفراوية التي تساعد على هضم الدهون التي نتناولها بحسب مؤسسة "بريتيش هارت فاونديشن" وهي أكبر جهة في بريطانيا لتمويل أبحاث أمراض القلب والأوعية الدموية والتي تقدم أيضا معلومات صحية عامة عن عوامل الخطر للقلب، بما في ذلك الكوليسترول.
وعن وظيفته، يشرح المعهد الوطني للقلب والرئة والدم في الولايات المتحدة، كيفية قيام الدم بنقل الكوليسترول في جميع أنحاء الجسم بواسطة بروتينات تسمى البروتينات الدهنية موضحا نوعين رئيسيين هما: البروتينات الدهنية عالية الكثافة (HDL) التي تنقل الكوليسترول الزائد إلى الكبد ليتم تدويره والتخلص منه عبر الصفراء، والذي يعرف غالبا باسم "الكوليسترول الجيد" لأنه يزيل الكوليسترول من الدم، والنوع الاخر، البروتينات منخفضة الكثافة التي تنقل الكوليسترول من الكبد إلى خلايا الجسم ويعرف غالبا باسم "الكوليسترول الضار" لأنه عند ارتفاع مستوياته، يتراكم في الشرايين، ما يسبب تضيقها أو انسدادها، وبالتالي احتمالية الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية