عاجل

بجانب القصف المتواصل على الأرض.. إسرائيل تحارب إيران في الفضاء

أرشيفية
أرشيفية

كشفت القناة 12 العبرية، نقلا عن مصدر استخباراتي مطلع على التفاصيل، اليوم الاثنين، أن إسرائيل تشن عمليات ممنهجة ضد القدرات الفضائية الإيرانية منذ اندلاع الحرب، وذلك بالتوازي مع عملياتها البرية والجوية والبحرية. 

وأفاد المصدر بأن هذه العمليات أسفرت عن إلحاق أضرار بالغة بقدرة إيران على إنتاج الأقمار الصناعية وإطلاقها واستقبالها، في مؤشر واضح على أن ساحة المعركة بين البلدين باتت تمتد إلى ما هو أبعد من الحدود الجغرافية لتطال الفضاء الخارجي.

المركز الرئيسي لأبحاث الفضاء قبل وبعد الهجوم

تدمير محطات الاستقبال الأرضية

وفي تفصيل لطبيعة هذه العمليات، أوضح المصدر الاستخباراتي أن إسرائيل عمدت إلى تدمير محطات الاستقبال الأرضية الإيرانية، وهي البنية التحتية الحيوية التي تُتيح لإيران التواصل مع أقمارها الصناعية وتشغيلها. 

وقد أسفر تدمير هذه المحطات عن شلل فعلي في القدرة الإيرانية على توظيف أقمارها الصناعية طوال فترة الحرب، مما يعني حرمان طهران من أداة استخباراتية وعسكرية بالغة الأهمية في وقت بالغ الحساسية.

وعلى صعيد العمليات الميدانية، أعلن متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي اليوم أن القوات الجوية نفذت ضربة استهدفت مركزا فضائيا إيرانيا، وصفه بأنه كان يُستخدم لتطوير قدرات هجومية موجهة نحو الأقمار الصناعية، مؤكدا أن هذا المركز كان يُشكل تهديدا مباشرا للأقمار الصناعية الإسرائيلية، وكذلك للأصول الفضائية لدول أخرى حول العالم.

المركز الذي تم استخدامه لتطوير قدرات الهجوم على الأقمار الصناعية في الفضاء

وكشف البيان العسكري أن المركز المستهدف كان يضطلع بتطوير برامج فضائية ذات طابع عسكري، كان من أبرزها العمل على القمر الصناعي "شمران 1"، الذي أشرفت على تطويره الصناعات الإلكترونية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، قبل أن يُطلقه الحرس الثوري الإيراني إلى الفضاء في سبتمبر 2024. 

ولا يأتي هذا الهجوم منفردا، إذ يتتالى مع ضربة نُفذت الأسبوع الماضي استهدفت مركزا آخر لأبحاث الفضاء تابعا لمنظمة الفضاء الإيرانية في العاصمة طهران، في ما يبدو أنه حملة ممنهجة ومتصاعدة لتفكيك المنظومة الفضائية الإيرانية.

استراتيجية إسرائيلية بهدفين متوازيين

وبحسب المصدر الاستخباراتي، لا تأتي هذه العمليات عشوائية، بل تنبثق من استراتيجية واضحة المعالم تسعى إسرائيل من خلالها إلى تحقيق هدفين متوازيين، الأول هو صون حرية عمل جيشها في الفضاء وضمان استمرارية تشغيل أقماره الصناعية دون عوائق، والثاني هو تقويض قدرة إيران على بناء حضورها وتطوير إمكاناتها في هذا المجال الاستراتيجي الحساس.

وتجري هذه الجهود بتنسيق وثيق بين جهاز الاستخبارات ووزارة الدفاع والصناعة الإسرائيلية، وهو ما يتيح مواصلة تشغيل أقمار المراقبة الإسرائيلية بصورة منتظمة، وتوفير تدفق مستمر من المعلومات الاستخباراتية اللازمة لأغراض الحرب والإنذار المبكر ورصد التحركات على مختلف جبهات القتال.

إيران وإسرائيل: أصول صراع أعاد تشكيل الشرق الأوسط - لوريان توداي

معركة الفضاء.. بُعد جديد للصراع

تجسد هذه العمليات تحولا لافتا في طبيعة الصراع الإسرائيلي الإيراني، إذ لم يعد مقتصرا على الأرض والجو والبحر، بل امتد ليشمل الفضاء الخارجي ساحةً للمواجهة. 

ويرى المراقبون أن السيطرة على هذا المجال باتت عنصرا حاسما في المعادلة العسكرية الحديثة، لما توفره الأقمار الصناعية من قدرات في الاستطلاع والاتصالات والتوجيه، وهي قدرات يبدو أن إسرائيل مصممة على حرمان إيران منها ما أمكن ذلك.

تم نسخ الرابط