نيويورك بوست: مجتبى خامنئي مثلي الجنس ووالده كان يراه غير مؤهل ليكون خليفته
كشفت صحيفة نيويورك بوست الأمريكية، عن معلومات استخباراتية تتعلق بالحياة الشخصية للمرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، في تقرير أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية.
وتأتي هذه التقارير في ظل توترات متصاعدة بين واشنطن وطهران حول الملف النووي الإيراني.

مفاجأة في غرفة الإحاطة الاستخباراتية
بحسب الصحيفة، فوجئ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال جلسة إحاطة استخباراتية الأسبوع الماضي حين أُبلغ بمعلومات سرية تشير إلى أن مجتبى خامنئي قد يكون مثلي الجنس.
ووفقا للتقرير، انفجر ترامب ضاحكا فور سماعه هذه المعلومة، وانضم إليه عدد من الحاضرين في الغرفة، وذهب مسؤول استخباراتي رفيع المستوى إلى حد القول إنه "لم يتوقف عن الضحك منذ أيام" في إشارة إلى حجم المفاجأة التي أحدثتها هذه المعلومة.

خامنئي كان يرى ابنه مجتبى غير مؤهل لقيادة إيران
استندت الصحيفة في تقريرها إلى ثلاثة مسؤولين أمريكيين، اثنان منهم ينتميان إلى مجتمع الاستخبارات، وثالث مقرب من البيت الأبيض.
وأكد هؤلاء المسؤولون أن المعلومات تُعتبر موثوقة لدى وكالات الاستخبارات الأمريكية، وأنها ليست جزءا من أي حملة تضليل أو دعاية مضادة موجهة ضد خامنئي، بل أشار أحد المصادر إلى أن هذه المعلومات مصدرها "أحد أكثر المصادر سرية لدى الحكومة الأمريكية"، وإن كانت الاستخبارات لا تملك حتى الآن أدلة مصورة تدعم هذه الادعاءات.

تفاصيل التقييمات الاستخباراتية
تشير التقديرات الاستخباراتية الأمريكية، بحسب مصدرين من المذكورين في التقرير، إلى أن مجتبى خامنئي كان على علاقة حميمة مع معلمه في طفولته امتدت لسنوات، فيما أوضح مصدر ثالث أن هذا الشخص كان يعمل سابقاً لدى عائلة خامنئي.
كما أوردت التقارير ادعاءات بأن خامنئي أظهر سلوكا غير لائق تجاه أعضاء الفريق الطبي الذي كان يتولى علاجه إثر إصابته في الغارة الجوية التي وقعت في 28 فبراير الماضي والتي راح ضحيتها والده المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، وأشار التقرير إلى احتمال أن يكون ذلك جرى تحت تأثير أدوية مسكنة قوية.

شائعات متداولة منذ أكثر من عام
لم تكن هذه المعلومات وليدة اللحظة، إذ يشير التقرير إلى أن شائعات مماثلة حول الحياة الشخصية لمجتبى خامنئي باتت متداولة داخل إيران منذ مايو 2024 على الأقل، أي في أعقاب حادث تحطم المروحية الذي أودى بحياة الرئيس السابق إبراهيم رئيسي.
وكان رئيسي يُعتبر المرشح الأوفر حظا لدى المرشد الراحل علي خامنئي لخلافته في قيادة البلاد، وفي هذا السياق، أفادت شبكة CBS News بأن علي خامنئي كان مترددا في تسمية ابنه خليفةً له، ويعود ذلك جزئياً إلى ما وصفته المصادر بـ"مشاكل في حياته الشخصية".
وفي سياق ذي صلة، أشار تقرير آخر إلى وثيقة دبلوماسية أمريكية سرية تعود إلى عام 2008 وسربها موقع ويكيليكس، تضمنت معلومات عن تلقي خامنئي علاجا طبيا في بريطانيا، وأنه تزوج في سن متأخرة نسبيا قاربت الثلاثين من عمره.
حساسية بالغة في ظل القانون الإيراني
بحسب الصحيفة الأمريكية، تكتسب هذه التقارير أهمية استثنائية نظرا للسياق القانوني والديني في إيران، حيث تُعد العلاقات المثلية جريمة جنائية خطيرة قد تصل عقوبتها في بعض الحالات إلى الإعدام.
ويزيد الأمر تعقيدا أن من يحمل هذه الاتهامات هو المرشد الأعلى للبلاد، أعلى سلطة دينية وسياسية في الدولة الإيرانية، ورغم أن النظام الإيراني يُجيز عمليات تغيير الجنس من الناحية القانونية، إلا أنه يرفض أي تعبير عن المثلية الجنسية.
ترامب وملف القيادة الإيرانية
لم يكن هذا أول تعليق لترامب على شخصية مجتبى خامنئي، إذ سبق له أن وصفه بأنه "غير كفؤ" وأن اختياره لمنصب المرشد الأعلى يُعد "خيارا غير مقبول" لقيادة إيران. وتتوقع واشنطن أن يواصل المرشد الجديد نهج النظام الإيراني المتشدد، وأن يرفض المطالب الأمريكية المتعلقة بوقف البرامج النووية والصاروخية البالستية، مما يُبقي الأفق السياسي بين البلدين مغلقا في المرحلة المقبلة.



