عاجل

اليابان تضحي بـ17% من احتياطيها النفطي لتفادي وقوع كارثة طاقة محتملة

النفط - أرشيفية
النفط - أرشيفية

تعتزم اليابان بدء ضخ النفط من مخزوناتها اليوم الاثنين لتخفيف حدة الصدمة الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في تذكير صارخ بأزمة النفط التي عصفت بالبلاد قبل نصف قرن، والتي دفعت طوكيو إلى إنشاء احتياطيات.

طوكيو تفرج عن 80 مليون برميل من النفط

ومع ارتفاع أسعار البنزين في أنحاء اليابان كافة نتيجة لانقطاع الإمدادات من مضيق هرمز بسبب الحرب، تعهدت طوكيو بضخ كمية قياسية من النفط تبلغ 80 مليون برميل، أي ما يكفي لتلبية احتياجات الدولة بالموارد لمدة 45 يوماً تقريبا.
وطلبت الحكومة من مصافي التكرير اليابانية استخدام النفط الخام المُضخ، الذي سيخفض الاحتياطيات الوطنية بنسبة 17%، لتأمين الإمدادات المحلية.

وكالة الطاقة الدولية تضخ نفطا لتهدئة الأسواق

ولا يُعرف حتى الآن حجم النفط الذي سيستخدم في عملية الضخ العالمية البالغة 400 مليون برميل، والتي تُنسقها وكالة الطاقة الدولية لمعالجة صدمة الإمدادات وتقلبات الأسعار الناجمة عن الحرب.

وأفاد يوري همبر، الرئيس التنفيذي لشركة يوري غروب الاستشارية في طوكيو: «يمكن للاحتياطيات أن تسهم في استقرار الإمدادات، لكنها تُتيح الوقت في المقام الأول، ويُظهر إطلاق اليابان للاحتياطيات مدى جدية طوكيو في التعامل مع هذا الاضطراب».

المخزونات الاستراتيجية تمنح الأسواق هدنة

وأضاف: «يمكن للاحتياطيات أن تساعد على استقرار الإمدادات والأسعار على المدى القصير، لكنها تُتيح الوقت في المقام الأول. فهي لا تستطيع التعويض بشكل كامل عن أي اضطراب مطوّل في مضيق هرمز».
وأوضحت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة أن أي إطلاق مُحتمل من 12 مليون برميل مُحتفظ بها بشكل مُشترك في اليابان من قِبل السعودية والإمارات والكويت، سيكون إضافة إلى 80 مليون برميل المُعلن عنها.
بدأت اليابان نظامها الوطني لاحتياطيات النفط عام 1978، بعد سنوات من الحظر النفطي العربي. وتُخزّن هذه الدولة، العضو في مجموعة الدول السبع، والتي تعتمد على الشرق الأوسط في نحو 90% من احتياجاتها النفطية، ما يكفيها حالياً لاستهلاك 254 يوماً
ستبدأ اليابان، يوم الاثنين، بضخ ما يكفيها من النفط المُخزّن لدى القطاع الخاص لمدة 15 يوماً، وما يكفيها لمدة شهر من الاحتياطيات الحكومية بدءاً من أواخر هذا الشهر، وفقاً لوزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية (METI).
وبينما تستعد الشركات الخاصة للاستفادة من مخزونات اليابان، أفاد وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، ريوسي أكازاوا، بأنهم يبحثون أيضاً عن إمدادات من الولايات المتحدة وآسيا الوسطى وأميركا الجنوبية ودول الخليج، والتي يمكنها تجاوز مضيق هرمز.
وتستورد اليابان نحو 4% من نفطها من الولايات المتحدة، بعد أن أوقفت إلى حد كبير مشترياتها من روسيا عقب غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، حين لجأت طوكيو آخر مرة إلى احتياطياتها.
وقال لي زيلدين، مدير وكالة حماية البيئة الأميركية، لوكالة رويترز: «عندما ننظر إلى الصراع في الشرق الأوسط، نتذكر أن كل ذلك النفط الخام الذي نُقل من ألاسكا إلى اليابان لم يكن هدفاً لهجوم إرهابي ناجح».
وأضاف: «هذا الصراع بمثابة تذكير بأن العديد من الدول الأخرى على طول منطقة المحيطين الهندي والهادئ يمكنها أن تنظر إلى الولايات المتحدة، حيث نمتلك الموارد».

تم نسخ الرابط