عاجل

حكم مريض السكري الذي أفطر في رمضان ولا يستطيع الكفارة؟.. الإفتاء توضح

مرض السكري
مرض السكري

بينت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بمريض السكري الذي يضطر إلى الإفطار في شهر رمضان، خاصة في الحالات التي يعجز فيها المريض عن الصيام أو عن أداء الكفارة المالية، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية تقوم على التيسير ورفع الحرج عن المكلفين.

حكم إفطار مريض السكري في رمضان

وأكدت دار الإفتاء أن الحكم الشرعي في هذه الحالة يتوقف على طبيعة المرض، وهل هو عذر مؤقت يمكن زواله، أم عذر دائم يمنع المريض من الصيام، موضحة أنه إذا كان مريض السكري قادرًا على الصيام بعد انتهاء شهر رمضان، ولو على فترات متباعدة، كأن يصوم يومًا في الأسبوع أو حتى يومًا واحدًا في الشهر، فإنه لا يلزمه دفع فدية، بل يجب عليه قضاء الأيام التي أفطرها متى تمكن من ذلك، مستدلة على ذلك بقول الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184].

وأشارت دار الإفتاء إلى أن بعض الفترات من العام قد تكون أكثر ملاءمة لمريض السكري لأداء الصيام، خاصة في فصل الشتاء، حيث يكون النهار أقصر ودرجات الحرارة معتدلة، موضحة أن هذه الفترة تمتد من شهر نوفمبر حتى فبراير، إذ تتراوح ساعات الصيام خلالها بين 12 و13 ساعة تقريبًا، ما يجعل الصيام أقل مشقة على المرضى الذين يستطيعون الصيام بشكل متقطع أو محدود.

وحول ما إذا كان مرض السكري مزمنًا ولا يستطيع المريض الصيام مطلقًا، أوجبت دار الإفتاء إخراج الفدية عن كل يوم أفطره، وهي إطعام مسكين عن كل يوم، استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184].

وأكدت دار الإفتاء، انه في حال عدم قدرة المريض على الصيام، وعدم قدرته على دفع الفدية بسبب ضيق الحال، فأنه لا حرج عليه شرعًا، لأن الله سبحانه وتعالى لا يكلف الإنسان فوق طاقته، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].

وأكدت دار الإفتاء على أن الشريعة الإسلامية قائمة على الرحمة والتيسير، وأن الأحكام الشرعية تراعي الظروف الصحية والقدرات المختلفة للأفراد، بما يحقق مقاصد الدين دون مشقة أو حرج على المكلفين.

تم نسخ الرابط