10 مليارات خسائر قناة السويس .. كيف يتأثر الاقتصاد والمواطن؟|خاص
أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال مشاركته في حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم بدار القوات الجوية، أن الاضطرابات الملاحية في المنطقة أسفرت عن خسارة مصر نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، مشيرًا إلى تأثر موارد الدولة بالأحداث الجارية، ليثير ذلك تساؤلًا حول ما تأثير ذلك على الاقتصاد والمواطن.
تأثير على الموازنة والحماية الاجتماعية
من جانبه قال الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، إن تراجع إيرادات قناة السويس يؤثر بشكل مباشر على الموارد المالية لمصر، ويحد من مساحة التحرك المتاحة أمام وزارة المالية لتغطية التزاماتها، سواء على صعيد الالتزامات الخارجية أو تمويل برامج الحماية الاجتماعية المخصصة للمواطنين.
وأضاف جاب الله في تصريحات خاصة، أن التوترات الإقليمية الحالية تفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد المصري، من خلال ارتفاع أسعار الواردات من البترول والغاز الطبيعي والغذاء، وهو ما يزيد العبء على المالية العامة ويؤثر على قدرة الحكومة على تلبية الاستحقاقات الأساسية للمواطنين.
وأوضح أن الواقع الحالي يستلزم تعاملًا عمليًا مع المستجدات، مشيرًا إلى أن الحكومة مطالبة بإدارة الموارد المتاحة بكفاءة، والحفاظ على استقرار برامج الدعم الاجتماعي الموجهة للفئات الأكثر احتياجًا، رغم الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الأزمات الإقليمية.
وأكد جاب الله أن الوضع الراهن يضع المسؤولية على الجميع، من الحكومة والمواطنين، في ضبط الاستهلاك وتوجيه الموارد بما يحافظ على استقرار الاقتصاد الوطني وقدرة الدولة على مواجهة التحديات، مضيفًا أن التعاون بين الدولة والمواطنين أصبح ضرورة ملحة لضمان استمرار البرامج الاجتماعية الحيوية دون تعطيل أو تأثير سلبي على حياة الأسر المصرية.
وأشار إلى أن أي تراجع في الإيرادات أو ارتفاع غير متوقع في الأسعار العالمية للسلع الأساسية سيضع مزيدًا من الضغط على الموازنة العامة، مما يستلزم اتخاذ سياسات مالية حذرة ومرنة تضمن استمرار دعم المواطنين دون المساس بالكفاءة الاقتصادية للدولة أو قدرتها على مواجهة الأزمات المستقبلية.
وشدد جاب الله على أن الإدارة الاقتصادية الحكيمة في هذا التوقيت الحرج تتطلب متابعة دقيقة لجميع المؤشرات المالية، وتنسيقًا مستمرًا بين وزارات المالية والتموين والطاقة لضمان توافر الموارد اللازمة، مع العمل على توعية المواطنين بأهمية ضبط الاستهلاك والحفاظ على الموارد المتاحة بما يحقق استقرار الاقتصاد ويجنب البلاد أي صدمات إضافية ناجمة عن الأزمات الإقليمية.